في اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال.. وزارة الشؤون الاجتماعية تواصل جهودها للحد من الظاهرة
في خطوة جديدة لمواجهة مشكلة تشغيل الأطفال، أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا، خلال احتفائها باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، عن استمرار جهودها للحد من هذه الظاهرة وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية. جاء ذلك في بيان رسمي للوزارة، حيث أوضح مدير مديرية تفتيش العمل، حمد بركل، أن جميع الإجراءات المتعلقة بمكافحة عمل الأطفال تخضع لأطر قانونية ومؤسسية واضحة.
تفاصيل تشريعية واضحة
عمل الأطفال يشير بالأساس إلى تشغيل الأحداث بين سن 15 و18 عاماً في ظروف قد تنتهك معايير الحماية المطلوبة. وقد أثبت قانون العمل رقم 17 لعام 2010 حظره لتشغيل الأحداث قبل إكمال التعليم الأساسي أو بلوغهم سن الخامسة عشرة. بالإضافة إلى ذلك، صدر القرار رقم 12 لعام 2010 لتحديد شروط عمل هذه الفئات العمرية بما يتماشى مع اتفاقيات العمل الدولية.
العوامل الدافعة لانتشار الظاهرة
ولفت بركل إلى أن عدة عوامل ساهمت في تفشي ظاهرة تشغيل الأطفال، مثل الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة وفقدان المعيل، فضلاً عن التفكك الأسري والأمية. وفي هذا الصدد، أشار بركل إلى تسرب الأطفال من المدارس بسبب تضرر بعض المؤسسات التعليمية نتيجة الأوضاع الحالية.
جهود الوزارة وتحديات التنفيذ
بدأت الوزارة بالتنفيذ الفعلي للحملات التفتيشية على المنشآت الخاصة، وخصوصاً في القطاعات التي تكثر فيها حالات تشغيل الأطفال. حيث تم فرض 23 غرامة بحق منشآت مخالفة في عام 2024 لتشغيلها 48 طفلاً دون السن القانونية، و22 غرامة أخرى في عام 2025 بحق منشآت عبارة عن تشغيل 27 حدثاً.
مبادرات التعليم والإعادة إلى المدارس
إعادة الأطفال العاملين إلى مقاعد الدراسة تشكل محوراً أساسياً في جهود الوزارة. وتشير القوانين النافذة، مثل قانون التعليم الإلزامي رقم 7 لعام 2012، إلى ضرورة إلزام أولياء الأمور بإلحاق الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاماً بمدارس التعليم الأساسي.
دعوة لتعزيز التعاون
بيد أن بركل اعترف بوجود تحديات مستمرة تواجه مكافحة عمل الأطفال، ومنها انتشار العمل غير المنظم ونقص الدعم اللوجستي والكوادر التفتيشية، بالإضافة إلى بعض الممارسات الاجتماعية التي تشجع على تشغيل الأطفال. ومن هنا، دعا إلى تعزيز التعاون بين الوزارات وأصحاب العمل والمنظمات المحلية والدولية.
التزام الحكومة لحماية حقوق الأطفال
وأكّد بركل التزام الوزارة الكامل بتطبيق أحكام التشريعات الوطنية، وخاصة قانون حقوق الطفل رقم 21 لعام 2021، الذي يحظر بشكل قاطع تشغيل الأطفال دون سن الخامسة عشرة. وأوضح أن مواجهة هذه الظاهرة هي مسؤولية مشتركة تتطلب التنسيق بين الحكومة والمجتمع المحلي والمنظمات الدولية.
أسئلة شائعة
ما هي أبرز العوامل التي تؤدي إلى تشغيل الأطفال؟
أبرز العوامل تشمل الفقر، ارتفاع تكاليف المعيشة، فقدان المعيل، وتفكك الأسرة.
كيف تعالج وزارة الشؤون الاجتماعية عمل الأطفال؟
تقوم الوزارة بتنفيذ حملات تفتيشية، فرض غرامات، وإعادة الأطفال إلى المدرسة.
ما هي التشريعات التي تمنع تشغيل الأطفال؟
قانون العمل رقم 17 لعام 2010 والقرار رقم 12 لعام 2010 بالإضافة إلى قانون حقوق الطفل رقم 21 لعام 2021.
تركز الوزارة على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتكثيف الجولات التفتيشية لضمان عدم استغلال الأطفال في العمل. هذا التحرك يأتي بعد سنوات طويلة من التحديات والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها البلاد.
