بين الملكية والبيئة.. احتجاجات ضد مشروع حظائر للماشية في القامشلي | صور
احتشد أهالي خمس قرى في منطقة القامشلي بريف الحسكة، الأحد، للاحتجاج على مشروع حظائر للماشية في قرية كرصوير، الذي تعتزم بلدية القامشلي، بالتعاون مع شركة خاصة، تنفيذه. هذا التحرك جاء عقب رفض السكان لنقل الحظائر من منطقة الجمعاية وأحياء المدينة إلى أراضٍ يزعمون أنها تعود ملكيتها لهم.
تفاصيل الاحتجاجات
المحتجون، الذين تجمعوا من قرى خزنة وكرصوير وحاصود والسيحة وخريجيك، قاموا بإغلاق الطريق الدولي قرب موقع المشروع، معبرين عن مخاوفهم من التداعيات البيئية والصحية التي قد تنجم عن إقامة المشروع، مثل الروائح الكريهة ومخلفات المواشي.
شيخو أحمد، أحد سكان المنطقة، عبر لموقع تلفزيون سوريا عن استيائه من منح البلدية استثمار المشروع لشركة خاصة تُدعى “BM Group”، والتي يديرها مستثمر تركي مقرب من “حزب العمال الكردستاني”. في حين قدم أهالي المنطقة وثائق تثبت ملكيتهم للأراضي، فإن البلدية تذرعت بأنها مصنفة كأملاك دولة.
سهام سعيد، إحدى المواطنات، انتقدت توجه البلدية نحو إنشاء مشاريع تجارية بدلًا من المشافي والمدارس، مشيرة إلى أن المشروع قد يتسبب بتهجير السكان بسبب المخاطر البيئية.
تعليق المشروع مؤقتاً
في ظل تصاعد الاحتجاجات، أعلنت بلدية القامشلي تعليق الإعلان الرسمي عن مشروع الحظائر مؤقتاً، بعد حدوث توترات بين المحتجين وعناصر الأمن الداخلي (الآسايش). محافظ الحسكة دعا الجهات المعنية للتوصل إلى تفاهم مع المحتجين قبل المضي قدماً في المشروع.
من جهتها، نفت البلدية الاتهامات بالمخالفات القانونية وأكدت أن المشروع يهدف إلى معالجة الحظائر القديمة، موضحةً أن الأرض المخصصة للمشروع مصنفة كأملاك دولة منذ عقود.
تزايد الاعتراضات
أصدر المعترضون بياناً اعتبروا فيه أن المشروع يشهد مخالفات قانونية، حيث تم تسليمه إلى جهة خاصة دون طرحه في مناقصة علنية. كما ناشدوا البلدية بالكشف عن دراسات تقييم الأثر البيئي، مؤكدين استمرار تحركاتهم السلمية لتأكيد ملكيتهم للأرض.
بينما أكدت البلدية التزامها بمعايير الصحة العامة، اعترض الأهالي على هذا الأمر، مطلقين تحذيرات من عواقب المشروع على الأراض الزراعية والصحة العامة.
سلمية الاحتجاجات
وجهت أهالي كرصوير الشكر إلى إدارة “الأسايش” والمؤسسات الإعلامية على دعمهم لمطالب المحتجين. التأكيد على سلمية الاحتجاجات واحتفاظهم بحقوقهم يشكل عنصراً مهماً في استمرارية التحركات.
الخاتمة
بينما تتصاعد دعوات الاحتجاج ضد مشروع حظائر الماشية في القامشلي، يبقى الوضع معلقاً بانتظار نتائج المشاورات بين السلطات المحلية والمحتجين. وسط اشتعال الأجواء المحيطة، تبرز ضرورة التأكد من حقوق الملكية وسلامة البيئة كمحددات رئيسية للمشروع.
أسئلة شائعة
1. ما سبب احتجاج الأهالي في القامشلي؟
احتج الأهالي على مشروع حظائر للماشية تم التخطيط له في أراضٍ يزعمون ملكيتها، مشيرين إلى التبعات البيئية والصحية المحتملة.
2. كيف استجاب المسؤولون للاحتجاجات؟
علقت بلدية القامشلي الإعلان الرسمي عن المشروع مؤقتاً بعد الاحتجاجات، ودعت للتفاوض مع المعترضين.
3. ما موقف البلدية تجاه ملكية الأراضي؟
البلدية تؤكد أن الأراضي المصنفة هي أملاك دولة، وتنفى الاتهامات بالاستيلاء على الملكيات الخاصة.
