انطلقت ورشة عمل بعنوان “سوريا وفلسطين: من التاريخ المشترك إلى أسئلة الدولة الجديدة” في شيراتون دمشق، استضافها المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة بحضور باحثين وأكاديميين وحقوقيين. استمرت الورشة لمدة يومين، وتناولت قضايا تتعلق بالتاريخ، الهوية، والفضاء السياسي المشترك بين سوريا وفلسطين.
تاريخ مغيب ومُحرَّف
كشف الباحث محمد جمال باروت، في الجلسة الأولى، عن محاولات النظام السوري في عهد الأسد الأب لتغيير سردية تاريخ حرب تشرين عبر انتقاء الأحداث، مما أدى إلى تهدُّم الأرشيف التاريخي. كما اقترح ضرورة إعادة كتابة تاريخ الجيش السوري بناءً على الأرشيف المتوافر، محذرًا من إغفال أجزاء مهمة من التاريخ.
جدلية الوحدة والهوية
أشار الباحث سمير العبد الله إلى أن دراسة تاريخ سوريا الكبرى تأتي لتحدّد كيف ساهم الانتداب الفرنسي والبريطاني في الفصل بين السوريين والفلسطينيين، مستعرضًا تأثير ذلك حتى اليوم في إعادة إنتاج بعض الأدوات. وتطرق العبد الله إلى كيفية إعادة تنظيم العلاقات بين سوريا وفلسطين بطريقة سياسية بعد استحداث الحدود الجغرافية، مؤكدًا أن الخرائط لا تستطيع محو التاريخ.
خطاب النظام السوري
استعرض الباحث طارق حمود تحولات خطاب النظام السوري منذ وصول حافظ الأسد إلى الحكم وحتى الهروب الأخير لبشار الأسد. وبين أن خطاب الدعم للفلسطينيين تراجع بعد عام 2011 نتيجة التغيرات السياسية، حيث لم يعد يناسب النظام في ظل تحول الخطاب نحو مواجهة “المؤامرة الكونية”.
التملك وحق العودة
أما بالنسبة للفلسطينيين في سوريا، فقد واجهوا تحديات ضخمة في مسألة الحقوق الأساسية، بما في ذلك حق التملك. وضعت القوانين السورية، مثل القانون 1011 لعام 2022، عراقيل أمام عمليات التملك، ما جعل المواطنين الفلسطينيين يؤكدون على ضمان حقهم في التملك كجزء من الهوية الوطنية.
الفلسطينيون في سوريا الجديدة
لا يزال الفلسطينيون يعانون من ظروف صعبة في سوريا، فقد عايشوا مآسي الحصار والتهجير. وأكد الباحث طارق حمود أهمية تطبيق سيادة القانون على الجميع في سوريا، وأن الحصول على الجنسية لا يعني تنازلاً عن الهوية الفلسطينية. ما زالت هناك آمال في تغيير إيجابي قد يطرأ على أوضاع الفلسطينيين في سوريا مع تغييرات في الحكومة الحالية.
أهمية الورشة
أكد المدير التنفيذي لمركز دراسات سوريا المعاصرة، إبراهيم الدراجي، على أهمية هذه الورشة في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، مشددًا على أن القضية الفلسطينية ليست ملكًا لنظام سياسي بعينه. تبرز الورشة كخطوة مهمة نحو تقديم رؤية مشتركة لحالة فلسطين في سياق الأحداث الراهنة.
أسئلة شائعة
**ما الهدف من الورشة؟** تهدف الورشة إلى مناقشة العلاقات التاريخية بين سوريا وفلسطين وقضايا حقوق الفلسطينيين.
**متى تم تنظيم الورشة؟** أقيمت الورشة خلال يومين، في الفترة من 12-13 يونيو 2026.
**من هم المشاركون في الورشة؟** شارك فيها باحثون وأكاديميون وحقوقيون مهتمون بالشأنين السوري والفلسطيني.
