80 عامًا من التنسيق السياسي والازدهار الاقتصادي.. الأردن يحتفل بعلاقاته مع مصر
احتفلت المملكة الأردنية الهاشمية مع جمهورية مصر العربية بمرور 80 عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث اعتبر السفير الأردني لدى القاهرة، أمجد العضايلة، أن هذه الذكرى تمثل نقطة دبلوماسية مهمة ترسخ العلاقة التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين.
انطلاقة العلاقات التاريخية
في تصريح له، أكد العضايلة أن بدء العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وعمان تزامن مع استقلال الأردن عام 1946، مما يمنح هذه الذكرى دلالة خاصة، خاصة في ضوء احتفال البلاد باليوم الوطني في 25 مايو.
دعائم العلاقات الوثيقة
العلاقات الأردنية المصرية ترتكز على أسس قوية من التطابق السياسي والتشاور المستمر. قال العضايلة: “إن هذه العلاقات تُعد نموذجًا للتعاون المثمر في المنطقة، رغم التحديات التي تواجهها”. وقد شهدت السنوات الأخيرة، منذ عام 2014، نحو 30 زيارة رفيعة المستوى بين القيادتين، كان آخرها قمة الملك عبدالله الثاني والرئيس عبدالفتاح السيسي في فبراير 2026.
التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية
أبرز السفير العضايلة أهمية التنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة القضية الفلسطينية وحرب غزة، حيث يعبر كلا البلدين عن رفضهما للتهجير ويدعمان حقوق الفلسطينيين في المحافل الدولية.
التحولات الاقتصادية
العلاقات الاقتصادية بين الأردن ومصر شهدت تقدمًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 1.134 مليار دولار أمريكي عام 2025. وتعمل 3764 شركة أردنية في مصر باستثمارات تصل إلى حوالي 3 مليارات دولار، في حين بلغت الاستثمارات المصرية في الأردن نحو 568.6 مليون دولار. كما تسهم شركات مصرية مثل أوراسكوم والمقاولون العرب في تنفيذ مشاريع بنية تحتية استراتيجية في الأردن، مثل مشروع الناقل الوطني للمياه، الذي يُعتبر الأضخم في المملكة.
الروابط الشعبية والثقافية
لم يقتصر التعاون بين البلدان على الجوانب السياسية والاقتصادية، بل امتد أيضًا إلى الروابط الشعبية، إذ يقدر عدد المصريين في الأردن بنحو 900 ألف مواطن، يساهمون في التنمية المحلية. في المقابل، تُعد مصر الوجهة الأولى للسياحة الأردنية، حيث يشهد البلدان تبادلاً ثقافياً وتعليمياً غنياً يتجلى في فعاليات كبرى مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب ومهرجان جرش.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما أهمية العلاقات الأردنية المصرية على الصعيد الإقليمي؟
العلاقات تمثل نموذجًا للتعاون المثمر في مواجهة التحديات الإقليمية، وتؤكد على الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين.
كيف يؤثر التبادل التجاري بين البلدين على الاقتصاد؟
ساهم التبادل التجاري في تعزيز الاقتصاد الأردني والمصري، حيث أظهرت الأرقام نمواً ملحوظاً في الاستثمارات والشركات.
لتفعيل هذه الروابط وتعزيز التعاون المستقبلي، يتطلع الأردن ومصر إلى طموحات مشتركة تعكس عمق العلاقات الثنائية، مستندين على تاريخ طويل من الشراكة التي تعود بالنفع على البلدين والشعبين.
