أصدرت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية تأكيدًا بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تمكنت من الحفاظ على قوة ومتانة اقتصادها على الرغم من تداعيات الحرب الإقليمية والتوترات الجيوسياسية. حيث تم تثبيت التصنيف السيادي طويل الأجل عند مستوى “AA-” مع نظرة مستقبلية مستقرة. ويعزى ذلك إلى قوة الأصول الخارجية، وانخفاض الدين الحكومي، ومرونة الإيرادات النفطية.
تصنيف مستقر في وجه التحديات
في تقرير نشرته الوكالة، أوضحت أن هذا التصنيف يعكس انخفاض الدين الحكومي الموحد للدولة، وقوة صافي الأصول الخارجية، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. وذكرت “فيتش” أنّه ورغم التحديات المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية والالتزامات الكبيرة لبعض الكيانات الحكومية، فإن هذه المؤشرات تعكس استقرار الاقتصاد الإماراتي.
الأداء المالي والتحولات الإيجابية
كما ذكرت الوكالة أن هناك زيادة ملحوظة بنسبة 20% في الإنفاق الحكومي بهدف التخفيف من تداعيات الحرب. ومع ذلك، تتوقع “فيتش” استمرار تحقيق فائض في الميزانية الموحدة بنسبة 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026. وقد بلغ صافي الأصول الأجنبية السيادية لأبوظبي نحو 164% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، وهو من بين الأعلى على مستوى العالم.
التوقعات الاقتصادية
بهذا السياق، توقعت “فيتش” إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً اعتباراً من يوليو (تموز) 2026. ومن المتوقع أن تتجاوز إيرادات صادرات أبوظبي خلال العام الجاري التوقعات ما قبل الحرب، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط إلى متوسط 87 دولاراً للبرميل. إضافة إلى ذلك، سيستمر التصدير عبر خط الأنابيب إلى الفجيرة لتعويض الانخفاض المحتمل في الصادرات عبر مضيق هرمز.
الإمارات.. رائدة في التنقل المستدام
من جهة أخرى، أكدت التقارير أن الإمارات تخطو خطوات هائلة نحو الانتقال المستدام، حيث تصدرت مبيعات السيارات الكهربائية إقليمياً للعام الثاني على التوالي، محققة نحو 50% من إجمالي مبيعات المركبات في المنطقة، وفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية لعام 2026.
تأثير اقتصادي بعيد المدى
يجسد التصنيف المستقر والمناسب للاقتصاد الإماراتي قدرة الدولة على التكيف مع الظروف الاقتصادية الصعبة والتغيرات الجيوسياسية. هذا التطور يأتي بعد إنفاق الحكومة الكثيف لتخفيف تأثير الهزات الاقتصادية، مما يوضح العزم على الحفاظ على صلابة الاقتصاد الوطني واستقراره.
أسئلة شائعة
ما هي العوامل التي ساهمت في تثبيت التصنيف الائتماني للإمارات؟
العوامل تشمل انخفاض الدين الحكومي، قوة صافي الأصول الخارجية، ومرونة الإيرادات النفطية.
كيف يؤثر التصنيف الائتماني على الاقتصاد الوطني؟
التصنيف الائتماني العالي يسهم في زيادة الثقة بين المستثمرين، مما يسهل جذب الاستثمارات الأجنبية ويساعد على تحقيق استقرار اقتصادي أوسع.
ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه الإمارات في الوقت الراهن؟
التحديات تشمل المخاطر الجيوسياسية، والتزامات بعض الكيانات الحكومية، وتأثير الحرب الإقليمية على صادرات النفط.
خاتمة
يبقى مستقبل الاقتصاد الإماراتي واعداً في ظل هذه الظروف، مما يعكس قدرة الدولة على الصمود في مواجهة الأزمات، ويعزز من مكانتها كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي.
