الشيباني: ثورة البناء بدأت بمشاركة السوريين في الداخل والخارج
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، خلال لقائه الجالية السورية في غازي عنتاب التركية، أن سوريا دخلت مرحلة جديدة عنوانها البناء واستعادة دور الدولة بعد سنوات من المعاناة والتضحيات. وفي كلمة مصورة نشرتها وزارة الخارجية في 13 حزيران، أوضح الشيباني أن ما تعيشه سوريا اليوم يمثل ثمرة تضحيات السوريين خلال السنوات الماضية.
استعادة الأمل والكرامة
أشار الشيباني إلى أن البلاد استعادت لأبنائها الأمل والكرامة والحرية التي نادى بها السوريون منذ انطلاق الثورة في 2011. واستحضر حجم التحديات التي واجهها السوريون في الداخل والخارج، مشيراً إلى أن سنوات اللجوء والحصار والتهجير صنعت واقعاً قاسياً. ومع ذلك، أسهمت إرادة السوريين في تجاوز تلك المرحلة والوصول إلى واقع مختلف.
الصورة الحقيقية لسوريا
وشدد الشيباني على أن الحكومة الجديدة تعمل منذ التحرير على ترسيخ صورة سوريا الحقيقية أمام العالم، بعيداً عن إرث النظام البائد الذي احتكر تمثيل البلاد لعقود وأسهم في تشويه هويتها ومكانتها. كما أبدى ثقته في قدرة الشعب السوري على النجاح في مختلف الدول التي استضافته، حيث قدم السوريون نموذجاً إيجابياً في التعليم والعمل والاستثمار، وأسهموا في دعم اقتصاديات البلدان التي استقروا فيها.
تجربة اللجوء كرصيد وطني
نوّه الشيباني بأن تجربة اللجوء تحولت إلى رصيد وطني ودبلوماسي مهم، حيث عززت صورة السوريين كشعب منتج ومتمسك بهويته رغم سنوات النزوح. ودعا أبناء الجاليات السورية إلى الاستمرار في المشاركة في عملية البناء، معتبرًا أن الثورة انتقلت من مرحلة التحرير إلى مرحلة التنمية وإعادة الإعمار.
التحديات الراهنة
وأشار إلى أن التحديات لا تقتصر على إعادة إعمار ما دمرته الحرب، بل تشمل أيضاً إصلاح آثار عقود من الفساد وسوء الإدارة. وأكد أن الدولة السورية الجديدة تسعى إلى بناء مؤسسات حديثة قادرة على حماية كرامة السوريين، وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين بكفاءة وشفافية.
دور تركيا في دعم السوريين
أشاد الشيباني بالدور الذي لعبته تركيا في استضافة السوريين خلال الأزمة، مؤكدًا أن الموقف التركي أسهم في دعمهم وتعزيز الفرص للتعاون بين البلدين. وأوضح أن افتتاح القنصلية السورية في غازي عنتاب يأتي ضمن جهود توسيع الخدمات القنصلية وتخفيف الأعباء عن المواطنين السوريين المقيمين في جنوبي تركيا.
خدمات القنصلية السورية
قال مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية، محمد يعقوب العمر، إن القنصلية ستخدم نحو مليون ونصف المليون سوري في جنوب تركيا، مع قدرة على إنجاز نحو ألف معاملة قنصلية يومياً. هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز حضور المؤسسات السورية وخدمة المواطنين المقيمين في المنطقة.
خاتمة
هذا التطور يأتي بعد الاحتفال برفع علم الجمهورية العربية السورية خلال افتتاح القنصلية، مما يعكس جهود الحكومة في تطوير الخدمات القنصلية والتحول الرقمي. يبقى الأمل معقوداً على قدرة السوريين في متابعة عملية البناء وإعادة الإعمار، بما يسهم في استعادة سوريا مكانتها ومكانتها العالمية.
أسئلة شائعة
1. ما هو هدف افتتاح القنصلية السورية في غازي عنتاب؟
يهدف إلى توسيع الخدمات القنصلية وتخفيف الأعباء عن المواطنين السوريين المقيمين في جنوبي تركيا.
2. كم عدد السوريين الذين ستقدم لهم القنصلية خدماتها؟
ستقدم القنصلية خدماتها لنحو مليون ونصف المليون سوري في جنوب تركيا.
3. ما هي التحديات التي تواجه سوريا اليوم؟
تشمل إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وأيضًا إصلاح آثار عقود من الفساد وسوء الإدارة.
