بعد أسبوع من اختفائه.. العثور على جثة سائق أجرة يثير غضبا في الحسكة
عُثر صباح اليوم الإثنين على جثة المواطن محمود محمد يونس، سائق الأجرة، قرب بلدة صفيا شمالي مدينة الحسكة. يأتي هذا بعد أيام من انقطاع الاتصال به أثناء توجهه مع أحد الركاب إلى قاعة أفراح في ريف المدينة، مما أثار حالة من الغضب الشعبي بسبب تزايد الجرائم في المنطقة.
تفاصيل الحادثة
توقفت الاتصالات مع محمود يوم الإثنين الماضي، وبعد رحلة غير طبيعية، تفاجأت عائلته بإبلاغ القوات الأمنية عن العثور على جثته قرب طريق مفرق قرية الذيبة. ورغم محاولات العائلة المستمرة منذ اختفائه للتواصل مع قوات الأسايش وتقديم بلاغ رسمي، لم يجر تلقي أي معلومات جديدة حتى اليوم.
بحسب إفادات موجودة من شهود عيان، استقل أحد الأشخاص سيارة محمود من وسط المدينة دون أن يظهر مجددًا بعد تلك المغادرة. تجمع اليوم العشرات من سائقي سيارات الأجرة في دوار الحمامة، معبرين عن استيائهم من حالة الفلتان الأمني، مطالبين السلطات المعنية بوضع حد لهذه الجرائم، ومعاقبة المتورطين في مقتل محمود.
اتهامات واضحة للأجهزة الأمنية
تعاني مدينة الحسكة من تصاعد في عمليات السرقة والسطو، وهو ما أفضى بالعديد من المواطنين إلى توجيه الاتهامات لقوات الأمن الداخلي (الأسايش) بالتقاعس عن أداء واجبها. في هذا السياق، قال شمعون إلياس، وهو أحد سكان حي المساكن، خلال حديثه مع موقع تلفزيون سوريا: “عمليات سرقة كابلات الكهرباء مستمرة بشكل يومي، من دون أن تقوم أي جهة أمنية بضبط هذه الجرائم.”
تتردد الأصداء حول حالة السلب والنهب في عدة مناطق، بما في ذلك أحياء المساكن والقضاة، مما يعزز اعتقاد المواطنين بأن العصابات نشطت بين غياب المتابعة الأمنية. إذ يتواجد خلف هذه العمليات مجموعات من اللصوص، البعض منهم مسلحون، مما يزيد من حالة الخوف والفوضى في المدينة.
حوادث متكررة تعكس الوضع الأمني
تجاوزت الحوادث الأمنية كونها مجرد سرقات، حيث شهدت المدينة حوادث قتل مؤسفة. قبل أيام، قُتل عنصر أمني وأحد الأشخاص أثناء محاولتهم سرقة كابلات كهربائية في حي الصالحية. كما تعرض مواطن نازح للقتل. هذه الأحداث تسلط الضوء على تأزم الأوضاع الأمنية وضرورة إيجاد حلول جذرية.
في ظل تساهل الأجهزة الأمنية، تواصل العصابات اعتداءاتها، حيث تعرض منزلاً لطبيب في حي الصالحية لسرقة واسعة، تضمنت تهديدات وإجبار امرأة على تسليم مصاغها وسرقة مبلغ كبير من الأموال، مما يثير قلق الأهالي من تفشي هذه الاتجاهات السلبية.
مستقبل أمني غامض
يتطلب الوضع الراهن تدخلاً عاجلاً لحفظ الأمن والعدالة. فإذا استمرت الأمور على هذا النحو، فإن الغضب الشعبي قد يتفاقم، مما يستدعي سحب الثقة من الأجهزة الأمنيّة. “نحتاج إلى أفعال وليس أقوال”، صرح أحد سائقي سيارات الأجرة المحتجين اليوم، مؤكدًا على ضرورية تحميل المسؤولين نتائج أعمالهم.
أسئلة شائعة
- ما هي خلفية الحادثة؟ عُثر على جثة محمود محمد يونس بعد أسبوع من اختفائه، مما أثار جدلاً واسعًا حول الوضع الأمني في الحسكة.
- كيف استجابت قوات الأمن للحادث؟ أبلغت القوات الأمنية عائلة محمود بالخبر، لكن لم تقدم أي تفاصيل إضافية لها.
- ما هي التدابير المطلوبة للحفاظ على الأمن؟ يجب تعزيز دور الأجهزة الأمنية لمواجهة حالات السلب والنهب، وتقديم الجناة للعدالة.
بطبيعة الحال، يستمر القلق الأمني في الحسكة في التصاعد مع كل حادثة جديدة، مما يستدعي اليقظة من قبل المواطنين وجهودًا أكبر من قوات الأمن للتصدي لمثل هذه الجرائم.
