بدعم جمهوري محدود.. النواب الأميركي يمرر قراراً ضد حرب إيران
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران، أقر مجلس النواب الأميركي، يوم الأربعاء، مشروع قرار يدعو إلى إنهاء الحرب ضد إيران، حيث صوت لصالحه 215 نائباً مقابل 208. وقد شارك أربعة نواب جمهوريين في التصويت إلى جانب الديمقراطيين، ما يعكس تزايد الاعتراض داخل الكونغرس بشأن العمليات العسكرية المستمرة.
تفاصيل القرار وتصويت النواب
صوت تقريباً جميع النواب الديمقراطيين لصالح القرار، بينما انضم إليهم عدد من الجمهوريين، مثل توماس ماسي وبراين فيتزباتريك وتوم باريت ووارد ديفيدسون. الهدف الرئيسي للقرار هو إلزام الرئيس دونالد ترامب بوقف الأعمال القتالية ضد إيران إلا في حال حصوله على تفويض من الكونغرس باستخدام القوة العسكرية أو إجراء التصويت على إعلان الحرب.
يستند هذا القرار إلى بند في قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، والذي يمنع الرئيس من استخدام القوة العسكرية دون إذن من الكونغرس. كما يحدد القرار بأنه يجب إنهاء أي عملية عسكرية بعد مرور 60 يوماً دون الموافقة التشريعية.
رغم انتهاء المهلة المحددة في الثاني من مايو الماضي، لا تزال القوات الأميركية تفرض حصاراً على السفن الإيرانية حول مضيق هرمز، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.
معارضة داخلية وصوت جديد
تأتي هذه الخطوة بعد جملة من التصويتات والاجتماعات السابقة التي عجز خلالها مجلس النواب عن إقرار قرارات مشابهة. حيث تمكن الجمهوريون سابقاً من منع ثلاثة مشاريع قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، بينما انتهى التصويت الأخير بالتعادل. وكان من المقرر أن يُطرح القرار للتصويت قبل عطلة “يوم الذكرى”، لكنه سحب فجأة من جدول الأعمال، الأمر الذي يعكس التوترات الداخلية داخل الحزب الجمهوري.
طرحت مشروع القرار النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، الذي يشغل منصب كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية. يمثل هذا التحول مرحلة جديدة من التحولات السياسية، حيث يسعى الديمقراطيون إلى إجبار الجمهوريين على اتخاذ مواقف علنية حول النزاع.
التداعيات والقلق المتزايد
كما يعكس هذا التصويت تزايد القلق في الكونغرس بشأن الأحداث الجارية في إيران، بما في ذلك تزايد الآراء المتعارضة حتى بين الأعضاء الجمهوريين. في وقت يستمر فيه ضغط الإدارة الأميركية للتوصل إلى اتفاق مع إيران، يعتبر هذا التحول توجهاً قد يؤثر على المفاوضات والعلاقات مع دول المنطقة.
منذ انطلاق الحرب على إيران، فشل مجلس النواب في تمرير أي قرار ملزم، بينما شهد مجلس الشيوخ أحداثاً مشابهة سبع مرات. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يبدو أن القضية ستبقى في صدارة النقاشات السياسية.
أسئلة شائعة
ما هو مشروع القرار الذي أقره مجلس النواب الأميركي؟
مشروع القرار يدعو إلى إنهاء الأعمال العسكرية ضد إيران بدون تفويض من الكونغرس.
كم عدد النواب الذين صوتوا لصالح القرار؟
صوت 215 نائباً لصالح القرار مقابل 208 ضد.
ما هي التداعيات المحتملة لهذا القرار؟
يمكن أن يؤثر القرار على العلاقات الأميركية الإيرانية وسياستها العسكرية في المنطقة، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.
