حذّر الأطباء من أن ضربة الشمس تحدث عندما ترتفع درجة حرارة الجسم إلى مستويات خطيرة، مما يؤدي إلى فشل نظام تنظيم الحرارة الداخلي ويعرض الجسم لمضاعفات خطيرة تشمل نوبات صرع وفشلاً في الأعضاء وغيبوبة، وقد تصل أحيانًا إلى الوفاة.
أعراض ضربة الشمس
تشمل أعراض ضربة الشمس: التشوش الذهني، فقدان التوازن، تسارع ضربات القلب، جفاف الجلد، توقف التعرق، الدوخة، والضعف العام. قد تتطور الحالة إلى فقدان الوعي أو نوبات صرع أو غيبوبة. توضح الدكتورة آن نينان، الطبيبة العامة المتخصصة في الرعاية الطارئة، أن ضربة الشمس هي حالة تستدعي تدخلاً عاجلاً، مشددة على ضرورة التعرف على العلامات المبكرة والتصرف بسرعة لتقليل الضرر.
كيف تبدأ الحالة: من الإجهاد الحراري إلى ضربة الشمس
تبدأ مشكلات القلب المرتبطة بالحر عادةً بما يُعرف بالإجهاد الحراري، وهي مرحلة مبكرة قد تتطور سريعًا إلى ضربة شمس إذا لم تُعالج. يظهر الإجهاد الحراري في صورة ارتفاع درجة حرارة الجسم، شعور شديد بالعطش بسبب الجفاف، صداع، دوار، وغثيان، بالإضافة إلى الإرهاق العام.
في هذه المرحلة، تنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بنقل المصاب فورا إلى مكان بارد وخلع الملابس الزائدة، وإعطائه الماء أو محاليل الإماهة لتعويض السوائل والأملاح المفقودة. كما يُوصى بتبريد الجسم باستخدام الماء البارد أو الكمادات. وإذا لم تتحسن الحالة خلال 30 دقيقة، يجب طلب المساعدة الطبية بشكل عاجل لاحتمال تطورها إلى ضربة شمس.
كيف يؤثر الحر على الجسم خلال دقائق
يبدأ الجسم في مواجهة الحرارة خلال دقائق قليلة، إذ يعمل على تنظيم حرارته عبر زيادة التعرق وتسارع ضربات القلب للحفاظ على درجة حرارة تقارب 37 درجة مئوية. لكن مع استمرار التعرض للحر، يفقد الجسم السوائل بسرعة مما يؤدي إلى الجفاف وظهور أعراض مثل الصداع والتعب وعدم الارتياح خلال نحو 10 دقائق.
ينصح الخبراء في هذه المرحلة بشرب الماء بانتظام، والابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، بالإضافة إلى استخدام واقي الشمس.
متى تصبح الحالة خطيرة؟
إذا استمر التعرض للحرارة دون اتخاذ إجراءات وقائية، تتفاقم الأعراض خلال 10 إلى 40 دقيقة حيث تزداد التقلصات العضلية والدوار والغثيان، مع استمرار التعرق والعطش. بعد نحو ساعة من التعرض، قد ترتفع حرارة الجسم إلى مستويات خطيرة تقارب 38.5 درجة مئوية، وهي حالة تعرف بفرط الحرارة، وقد تتطور إلى إنهاك حراري شديد.
في هذه المرحلة، يشعر المصاب بإرهاق شديد، وينبغي الانتقال الفوري إلى الظل أو مكان بارد، وشرب السوائل، واستخدام أي وسيلة متاحة لتبريد الجسم. كما يساعد تناول أطعمة تحتوي على الإلكتروليتات مثل الموز والبطيخ والوجبات المالحة في تعويض المعادن المفقودة.
وفي حال عدم التدخل، قد يتوقف نظام تبريد الجسم تمامًا، وترتفع الحرارة الداخلية إلى نحو 40 درجة مئوية أو أكثر، مما يؤدي إلى تلف في الدماغ والقلب والكبد، وقد يسبب الوفاة خلال وقت قصير.
المصدر: ديلي ميل
