في ذكرى رحيله السابعة.. الساروت أيقونة خالدة في وجدان السوريين
يحتفل السوريون، اليوم الإثنين، عبر منصات التواصل الاجتماعي وفعاليات ميدانية، بالذكرى السابعة لرحيل “حارس الثورة ومنشدها” عبد الباسط الساروت. ترجل الساروت عن الحياة متأثراً بإصابة بليغة تعرض لها خلال المعارك ضد قوات النظام المخلوع في ريف حماة الشمالي.
نشاطات لإحياء الذكرى
في هذا السياق، تستعد محافظة حمص لإطلاق فعالية “الوفاء لذكرى الشهيد عبد الباسط الساروت” يوم الأربعاء المقبل. تأتي هذه الفعالية بالتزامن مع منشورات ومواد مرئية بثتها وزارة الثقافة، والتي استحضرت فيها سيرة الراحل، معتبرة إياه “صوت الحرية والصمود”. تشير الوزارة إلى محطات رئيسية من حياته، منذ ولادته وبداية مسيرته الرياضية كحارس مرمى لنادي الكرامة ومنتخب سوريا للشباب، وصولاً إلى انخراطه في ساحات التظاهر ضد النظام في عام 2011، حاملاً صوته وإيمانه بحق السوريين في الحرية والكرامة.
صوت الرفاق وتجديد الذاكرة
تحولت صفحات الناشطين والإعلاميين السوريين إلى جدارية لرثاء الساروت واستذكار إرثه، حيث كتب الناشط خالد أبو صلاح مستحضراً الأيام الأولى للحراك السلمي في حمص: “وجه الوطن الأسمر.. وأنت تسمع هتافاته وأهازيجه بعد أن يعتلي أكتاف الرفاق، تفرُّ روحك من بين جنبيك وتقفز بين السماء والأرض..”.
وفي تعبير آخر، علق الإعلامي هادي العبد الله بكلمات مؤثرة، مشيراً إلى فشل محاولات تشويه رمزية الساروت قائلاً: “انتصر الساروت يوم اختار الوقوف مع شعبه، ويوم مضى شهيداً ثابتاً على عهده”.
محطات مفصلية
كان عبد الباسط الساروت قد فارق الحياة في الثامن من حزيران عام 2019، متأثراً بالإصابات الناتجة عن شظايا قذائف أثناء مشاركته في القتال مع قوات النظام في قرية تل ملح بريف حماة، حيث كان يقاتل ضمن صفوف “جيش العزة”.
وُلد الساروت في حي البياضة بمدينة حمص عام 1992 لعائلة من أصول جولانية. وكان قد لمع نجمه كحارس مرمى متميز، مسجلاً أكثر من 130 مشاركة رياضية. ومع اندلاع الثورة السورية، غادر الملاعب ليقود الحراك السلمي في ساحة حمص، وهو يصدح بأناشيد الحرية.
الإرث المستمر
عاش الساروت الحصار في أحياء حمص طوال أكثر من عامين قبل أن يغادر إلى ريف حمص الشمالي، ثم وصل إلى الشمال السوري لينضم إلى “جيش العزة” عام 2018. سقط في ساحة المعركة وهو يحارب من أجل الحرية، حيث فقد العديد من أفراد أسرته في تلك المعارك.
عبد الباسط الساروت ليس مجرد اسم، بل هو رمز وجدان وثورة، سيبقى صوته حاضراً في قلوب السوريين.
أسئلة شائعة
ما هو إرث عبد الباسط الساروت؟
يُعتبر الساروت رمزا للحرية والصمود، وارتبط اسمه بالثورة السورية منذ بدايتها، حيث كان صوتها في شوارع حمص.
كيف استذكر السوريون الساروت في الذكرى السابعة لرحيله؟
تعددت الفعاليات والنشاطات والمشاركات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تذكر الناشطون إرثه ودوره كمنشد للثورة.
متى توفي عبد الباسط الساروت؟
توفي في 8 يونيو 2019 خلال مواجهاته مع قوات النظام في ريف حماة.
