حذّرت منظمة “أوكسفام” الخيرية من اتساع تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد تسجيل 72 إصابة جديدة بالفيروس خلال يوم واحد، وهو من أعلى المعدلات اليومية منذ بدء انتشار المرض الشهر الماضي.
وفقاً لوزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية، تم تأكيد إصابة 782 حالة ووفاة 181 شخصاً، بينما تعافى 51 شخصاً من الفيروس، إضافةً إلى تسجيل 19 وفاة في أوغندا. تشير هذه الأرقام إلى معطيات تتعارض مع تقارير منظمة الصحة العالمية، التي أفادت بأن الفيروس أودى بحياة أكثر من 220 شخصاً، وأن الحالات المشتبه بها تقترب من ألف حالة بحلول نهاية مايو الماضي.
الوضع الصحي والتحديات الراهنة
ذكرت منظمة “أوكسفام” أن منشأة صحية واحدة فقط من كل خمس منشآت في المنطقة تمتلك الكمية المطلوبة من المياه النظيفة، والتي تعد “خط الدفاع الأول ضد انتقال” الفيروس. هذه الظروف تثير المخاوف من أن الحجم الحقيقي للانتشار أكبر من التقديرات المتاحة حالياً.
يشير مانويل ريبوردوسا، منسق الاستجابة الميدانية لـ”أوكسفام” في إيتوري، إلى أن “المياه، كخط الدفاع الأساسي في أي حالة طوارئ صحية عامة، غير متوفرة”. تحديات إضافية تتعلق بعدم توفر مراحيض أو محطات لغسل اليدين للعمال في المناطق المحيطة، حيث يعود هؤلاء إلى مجتمعات تعاني فعلاً من التفشي.
| الحالة | العدد |
|---|---|
| إصابات مؤكدة | 782 |
| وفيات | 181 |
| متعافون | 51 |
| وفيات في أوغندا | 19 |
ويرى ريبوردوسا أن تكلفة 20 لتراً من المياه النظيفة تبلغ دولارين، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم الأسر في المنطقة. كما تمتد المخاوف إلى ضعف عمليات تتبع المخالطين، مما يسمح للفيروس بالانتشار دون اكتشاف في المجتمع.
ازدياد المخاطر الصحية
تشتكي “أوكسفام” من أن أكثر من 70% من المنشآت الصحية تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وتقلص عدد الأطباء ليصل إلى 0.2 طبيب لكل ألف شخص بسبب النزاع المستمر في شرق الكونغو الديمقراطية منذ مارس 2022. في مناطق مثل شمال كيفو، يموت المصابون بالفيروس بسرعة نتيجة انعدام الرعاية الصحية، حيث قد يفقد بعضهم حياتهم قبل تشخيص إصابتهم بإيبولا.
تتزايد المخاوف من أن يتحول الفيروس إلى تهديد عالمي، خاصةً بعد إعلان وكالة حماية الصحة الأميركية أن التفشي الحالي قد يصبح الأكبر على الإطلاق.
هذا المحتوى للأغراض المعلوماتية العامة ولا يغني عن استشارة طبيب أو مختص مرخص.
