كيف حول الهجري السويداء إلى عاصمة للمخدرات والجريمة المنظمة؟
صباح يوم الأحد، الثالث من أيار، عبرت مقاتلات أردنية من طراز F-16 الأجواء السورية، وشنت ضربات على ما لا يقل عن ستة مواقع في محافظة السويداء. ووفقاً للبيان الرسمي الذي أصدره الجيش الأردني، استهدفت هذه الضربات مصانع ومنشآت تُستخدم كقاعدة لانطلاق عمليات تهريب المخدرات إلى الأردن. هذه الخطوة تأتي في ظل توترات متزايدة في المنطقة، مع تزايد نفوذ ميليشيات محلية على الأرض.
العملية العسكرية الأردنية: خلفيات وأبعاد
تُعتبر هذه الضربات المرة الخامسة التي يشنها الأردن ضد مواقع في السويداء منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024. ومنذ سيطرة ميليشيات درزية تُعرف باسم “الحرس الوطني” على المنطقة في تموز 2025، أصبحت السويداء معبراً رئيسياً لعمليات تهريب المخدرات، حيث زادت نسبة التهريب بنسبة 325%، وفق تقارير “سوريا ويكلي”.
خلال الأسابيع الأخيرة من تموز 2025، حدثت أعمال عنف عنيفة أدت إلى مقتل ما يصل إلى 1700 شخص، جراء المواجهات المحلية بين الميليشيات الدرزية والعشائر البدوية. التحقيقات الأممية أظهرت أن جميع الأطراف، بما في ذلك الحكومة، متورطة في جرائم حرب.
الهجري وبناء إمبراطوريته
حكمت الهجري، أحد الزعماء الدينيين الدروز، يلعب دوراً محورياً في السيطرة على الوضع في السويداء. منذ فترة، توحدت نحو 40 ميليشيا درزية تحت لواء “الحرس الوطني”، مما خلق بيئة متسامحة مع نشاطات الجريمة المنظمة.
عبر استخدام تقنيات مبتكرة، مثل البالونات المملوءة بالهيليوم والمحملة بالمخدرات، تمكن المهربون من تفادي الرقابة الأردنية. منذ تموز 2025، اعترض الجيش الأردني حوالي 46 مليون حبة كبتاغون، مما يدل على حجم الحركة الكبيرة للتهريب.
الأبعاد الإسرائيلية وتأثيرها على السويداء
للجمود السياسي الذي يعيشه الجنوب، دور كبير في نمو نشاط الجريمة المنظمة. إسرائيل تدرك أن السيطرة الدرزية على السويداء قد توفر حاجزاً تهديدياً للحكومة السورية. وعليه، تواصل دعمها للمليشيات المحلية، مما يعزز منفظتها في الساحة السورية.
في وقت سابق، قام الجيش الإسرائيلي بعدة عمليات إنزال جوي لدعم قوات غير نظامية، ما يبرز التداخل المتزايد بين نشاطات الجريمة والتحركات السياسية.
السيناريوهات المستقبلية
تبدو الموقف في السويداء عائداً إلى دائرة التوتر، إذ تواصل الميليشيات تحدي سلطات الدولة، مما يزيد من مخاطر تفاقم الصراع. وفي ظل تزايد النشاط الإجرامي، تبقى الحكومة الأردنية تحت ضغط متزايد لمواجهة التهديدات القادمة من تلك المناطق.
أسئلة شائعة (FAQ)
ما هو دور الأردن في مكافحة تهريب المخدرات من السويداء؟
الأردن يقوم بشن غارات عسكرية على المنشآت المستخدمة في تهريب المخدرات، ويعزز من قدراته الاستخبارية لملاحقة مهربي المخدرات.
كيف أثر الهجري في الانفلات الأمني بالسويداء؟
حكمت الهجري، زعيم الحرس الوطني، ساهمت في تعزيز سلطته ومنع أي تسويات محتملة مع الحكومة السورية، مما أدى إلى تفشي الجريمة المنظمة.
ما هو مستقبل السويداء في سياق الأحداث الحالية؟
المستقبل يبدو معقدًا، إذ تقف السويداء عند مفترق طرق بين الرغبة في الأمن والاستقرار والنزاعات المتزايدة.
تصاعد الأحداث في السويداء يستدعي تدخلًا دوليًا أو مبادرات دبلوماسية لضمان استقرار المنطقة ومنع تدهور الوضع الأمني.
