19 مايو 2026 01:51 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 مايو 02:03 2026
ترامب: المحادثات مع إيران تشهد تطوراً إيجابياً للغاية
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء، وجود «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق ثنائي قريب مع طهران، واصفاً مجريات النقاشات الحالية بأنها تشهد «تطوراً إيجابياً للغاية»، ومبدياً تفاؤلاً ملحوظاً بشأن مسار المحادثات.
وفي تصريحات صحفية له، سلط ترامب الضوء على خطورة المرحلة السابقة وحجم التحدي الذي واجهته إدارته، كاشفاً: «تعاملنا مع بلد كان على وشك امتلاك سلاح نووي».
وأضاف مبيناً طبيعة التحول داخل مراكز القرار في طهران: «لقد اختفى قادة الصف الأول والثاني في إيران، ونحن نتعامل الآن مع قادة الصف الثالث»، معتبراً في الوقت ذاته أن الأجواء الحالية إيجابية حيث «يعتقد الإيرانيون أنفسهم اليوم أنهم باتوا قريبين جداً من التوصل إلى اتفاق».
لا نووي لإيران
وحول محددات هذه التسوية المحتملة، حدد ترامب الشرط الأساسي لواشنطن لإتمام الاتفاق، مؤكداً أن الهدف الأول والركيزة الأساسية تتمثل في منع طهران من تطوير أو امتلاك أي قدرات نووية عسكرية، حيث قال: «إذا استطعنا التوصل لاتفاق مع إيران يضمن عدم حصولها بموجبه على سلاح نووي، فسنكون راضين بذلك على الأرجح».
وتعكس هذه التصريحات مرونة ومقاربة جديدة في الموقف الأمريكي تجاه الملف الإيراني، حيث ركزت واشنطن على الخطوط الحمراء المتعلقة بالملف النووي كمعيار أساسي لنجاح أي تسوية، وسط مؤشرات متزايدة على رغبة متبادلة من الجانبين لإنهاء حالة الانسداد السياسي.
جيش متأهب
تأتي هذه الأجواء الإيجابية بعد سويعات من إعلان ترامب أنه أمر بتأجيل ضربة عسكرية واسعة النطاق على إيران كانت مقررة الثلاثاء، وذلك استجابة لطلب من قادة خليجيين حلفاء، وبغية إتاحة الفرصة للمفاوضات الجارية الرامية لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق يحظى بقبول إقليمي ودولي واسع، مشدداً في الوقت ذاته على أنه وجه قادة جيشه، وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس الأركان دانيال كين، بالبقاء على أهبة الاستعداد لشن هجوم شامل في أي لحظة إذا فشلت المحادثات.
مقترح مخيب للآمال
وكانت حدة التوتر قد تصاعدت عقب وصف ترامب للرد الإيراني المحدث على مقترح السلام بـ«المخيب للآمال»، مؤكداً لصحيفة «نيويورك بوست» عدم انفتاحه على تقديم تنازلات لطهران، بما في ذلك التراجع عن فكرة قبول وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، ومحذراً الإيرانيين من أنهم يعرفون «ما سيحدث قريباً» بالتزامن مع استدعاء فريقه الأمني في غرفة العمليات.
العقوبات ما زالت فعالة
وعلى الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي، نفت واشنطن بشكل قاطع ما زعمته وسائل إعلام إيرانية حول تقديم مرونة أمريكية لدعم مقترح طهران (المقدم عبر باكستان والمكون من 14 نقطة) والذي يتضمن رفعاً مؤقتاً للعقوبات عن النفط الإيراني خلال فترة التفاوض؛ حيث أكد مسؤول أمريكي بارز أن بلاده لن تقدم «هدايا مجانية»، ملوحاً بأن واشنطن قد تلجأ للتفاوض على وقع استئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل لصيغة مقبولة.
