علبي: سوريا تسعى لتعزيز الاستقرار والوساطة الإقليمية
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن سوريا الجديدة تعتمد نهجاً متوسطاً ومتوازناً في علاقاتها الخارجية، الأمر الذي يعزز الاستقرار ويزيد من فرص التعاون الإقليمي. جاءت هذه التصريحات خلال جلسة مجلس الأمن التي عُقدت في 10 يونيو، حيث أشار علبي إلى أهمية هذه المقاربة في الوقت الراهن.
سورية ترفض سياسات المحاور والأحلاف
أوضح علبي أن سوريا ترفض كافة سياسات المحاور والأحلاف الضارة، بنبرة تؤكد على استمرار البلاد في اتباع استراتيجيات تحافظ على الاستقرار والازدهار الإقليمي. وعبّر عن سعادته بالصدى الإيجابي الذي قوبل به هذا النهج من قبل المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن.
في سياق حديثه، قال: “منطقتنا دفعت ثمن غياب الوساطة غالياً”، مما يدل على إدراك صناع القرار للعواقب السلبية للانقسام وعدم الحوار بين الدول والشعوب.
تعزيز الحوار وتسريع عملية التعافي
وأفاد علبي أن سوريا تستثمر في علاقاتها الجيدة مع دول الجوار لتعزيز الحوار وتقريب وجهات النظر. وأشار إلى أن سوريا التي كانت ساحة لصراعات دولية وإقليمية سابقاً قد تحولت إلى دولة تسعى لتحقيق الاستقرار والأمن.
هذا التحول الكبير سيعزز من القدرة على نزع فتيل صراع قد يستمر لعقود قادمة، كما أكد على قدرة بلاده على معالجة القضايا الأمنية عبر الحوار البناء.
سوريا ومساهمتها الحضارية
شدد علبي على أن سوريا الجديدة لا ترغب في خوض الحروب، بل إنها مستعدة للمساهمة الفعّالة في حل النزاعات الإقليمية والدولية. وأوضح أن “من عرف الحرب جيداً يدرك قيمة السلام”، مما يعكس معرفة عميقة بالواقع المعقد الذي خاضته سوريا خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن هذه المساهمات تمثل جزءاً من المسؤولية الحضارية لسوريا، مؤكداً الاستعداد لذلك من خلال التعافي المستمر. ويأتي كلامه بعد مشاورات داخلية تبحث في كيفية تمكين سوريا من لعب دور إيجابي على الساحة الإقليمية.
جلسة مجلس الأمن ودعوات الدعم
شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي دعوات من عدة دول لدعم استقرار سوريا والحفاظ على وحدتها وسيادتها، مع التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية. هذا الأمر يعكس توافقاً دولياً حول أهمية دعم سوريا في مشروعها الجديد.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما هو نهج سوريا الجديد في السياسة الخارجية؟
نهج سوريا يعتمد على الوساطة والحوار، مع رفض سياسات المحاور التي تضر باستقرار المنطقة.
كيف تسعى سوريا للتعافي بعد سنوات من النزاع؟
تعمل سوريا على تعزيز علاقاتها الإقليمية واستثمارها في حوار مع الدول المجاورة لتحسين الوضع الأمني والاقتصادي.
ما هي الرسالة الرئيسية التي أراد إبراهيم علبي توصيلها خلال جلسة مجلس الأمن؟
الرسالة تتمثل في استعداد سوريا للمساهمة الفعّالة في حل النزاعات وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
في الختام، يبدو أن سوريا الجديدة تسير نحو تعزيز دورها الإقليمي، ساعيةً لتجاوز تبعات النزاعات السابقة ومتطلعة إلى استراتيجيات دبلوماسية تعزز السلام والاستقرار على مستوى المنطقة.
