الهيئة الوطنية للمفقودين تقيّم مواقع يشتبه باحتوائها على رفات بشري في صيدنايا
في خطوة مهمة نحو الكشف عن مصير المفقودين، أجرت الهيئة الوطنية للمفقودين، بالتعاون مع الجهات المختصة، تقييماً ميدانياً أولياً لمواقع في مدينة صيدنايا بريف دمشق يوم الجمعة 12 حزيران. هذه الخطوة جاءت بعد تلقيها بلاغات من الأهالي حول وجود مواقع قد تحتوي على رفات بشرية أو حتى مقابر جماعية.
أهمية التقييم الميداني
يهدف هذا التقييم إلى تحديد المتطلبات الفنية واللوجستية والقانونية اللازمة للتعامل مع المواقع المشبوهة. وبحسب ما أكدته الهيئة، فإن هذا الإجراء يمهد لاتخاذ خطوات مناسبة بما يتماشى مع المعايير المهنية والقانونية المعتمدة، مع التركيز على حماية الأدلة وصون كرامة الضحايا.
في هذا السياق، شدد المتحدث باسم الهيئة على أهمية الطابع الإنساني والمُهني للتعامل مع البلاغات، حيث قال: “نراعي حق العائلات في معرفة الحقيقة، وهذا يسهم بشكل كبير في كشف مصير المفقودين”، مما يعكس التزام الهيئة بكشف الحقائق وضمان سلامة إجراءات التوثيق.
تحذير للأهالي
وجهت الهيئة نداءً للأهالي بعدم الاقتراب من المواقع المشبوهة أو العبث بمحتوياتها، داعيةً إياهم إلى الإبلاغ عنها عبر القنوات الرسمية المتاحة. هذا الإجراء يهدف لحماية الأدلة وضمان سير الإجراءات الفنية والقانونية بشكل سليم.
توقيت الحدث
في سياق متصل، استجابت فرق الدفاع المدني في 9 حزيران لبلاغ بوجود رفات بشرية في منطقة السحل بريف دمشق. وأوضحت الفرق المختصة أن المسح الأولي للموقع فقد شمل التأكد من عدم وجود ألغام أو ذخائر غير منفجرة، وذلك ضمن بروتوكولات الأمان المتبعة.
كما قامت الفرق بجمع الرفات وفق الطرق المتبعة في توثيق وجمع الرفات وانتشاله، لضمان حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، تمهيدًا لتسليمه إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
دلالات وأبعاد مستقبلية
يعد هذا التطور جزءاً من الجهود المتواصلة للكشف عن مصير المفقودين في سوريا، وهو يأتي في الوقت الذي لا تزال فيه العديد من العائلات تتعرض لصدمات الفقد. جهود الهيئة الوطنية تكشف التزام الحكومة السورية بالتحقيق في هذه الانتهاكات، رغم التحديات العديدة التي تواجهها.
أسئلة شائعة
ما هي الهيئة الوطنية للمفقودين؟
الهيئة الوطنية للمفقودين هي مؤسسة حكومية تهدف إلى البحث عن المفقودين وتوثيق حالاتهم ومعالجة الملفات الخاصة بهم بطرق قانونية وإنسانية.
كيف يمكن الإبلاغ عن مواقع مشبوهة؟
يمكن للأهالي الإبلاغ عن المواقع المشبوهة عبر القنوات الرسمية التي توفرها الهيئة الوطنية للمفقودين، وذلك للحفاظ على سلامة الأدلة.
لماذا تعتبر المقابر الجماعية قضية حساسة؟
المقابر الجماعية تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وكشف مصير الضحايا يُعتبر جزءاً من العدالة الانتقالية والعمل على تحقيق السلام الدائم.
