سوريا تؤكد أهمية تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين
أعرب القائم بأعمال السفارة السورية في بروكسل، عبد اللطيف دباغ، عن أهمية تعزيز التعاون الإقليمي خلال اجتماع كبار مسؤولي الاتحاد من أجل المتوسط المنعقد في مدينة برشلونة الإسبانية يوم الأحد 14 حزيران. وتناول الاجتماع تنفيذ مشاريع دعم إعادة الإعمار والمبادرات الحيوية لتهيئة الظروف المناسبة لعودة السوريين إلى وطنهم.
تعزيز الاستقرار والتنمية الإقليمية
أكد دباغ، في كلمته، أن دمشق تتطلع إلى إعادة اندماجها ضمن أطر التعاون الإقليمي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية المشتركة في المنطقة. وأشار إلى أن سورية تفتقر للاستقرار منذ أكثر من عقد، مما يجعل هذه الجهود ملحة وضرورية للحفاظ على الأمن في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
قال دباغ: “إننا نؤمن بأن التعاون الإقليمي هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة”. ولفت إلى أهمية بناء شراكات فعالة تدعم جميع الأطراف لتحقيق الازدهار.
دعم العودة الآمنة للسوريين
خلال حديثه، شدد دباغ على أهمية دعم العودة الآمنة والطوعية للسوريين، مع تأكيده على ضرورة إنهاء ملف المخيمات ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة. وأشاد بالدول التي استضافت السوريين خلال السنوات الماضية، مشدداً على أن هذه الدول لعبت دوراً مهماً في دعم اللاجئين.
كما أكد على أن العودة لا تعني فقط إعادة التوطين، بل تتطلب توفير بيئة آمنة وخدمات أساسية مثل الصحة والتعليم.
المتطلبات الأساسية للخدمات
في سياق متصل، دعا دباغ إلى ضرورة تعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتوفير فرص العمل لدعم جهود إعادة الإعمار، مما يتيح للسوريين إعادة بناء حياتهم بكرامة. وبحسب السجلات الرسمية، يواجه نحو 6.7 مليون سوري يعيشون في المنافي صعوبات بالغة في العودة بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية المعقدة.
الاتحاد من أجل المتوسط: إطار للتعاون
يُذكر أن الاتحاد من أجل المتوسط (UfM) هو منظمة حكومية دولية تضم 43 دولة، وتهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي من خلال مشاريع ومبادرات ملموسة. يعكس هذا الاجتماع أهمية الحوار الإقليمي ويعزز من فعالية التعاون في مجالات الاقتصاد والتنمية.
تطورات مستقبلية
تتوقع دمشق أن يتم اتخاذ خطوات ملموسة من جانب الشركاء في الاتحاد من أجل المتوسط لدعم إعادة الإعمار، مما قد يؤدي إلى تحسين ظروف السوريين وتعزيز الاستقرار العام.
أسئلة شائعة
ما هي الجهود الحالية لدعم عودة اللاجئين السوريين؟
تشمل الجهود الحالية تعزيز التعاون الإقليمي وتوفير الخدمات الأساسية لدعم العودة الطوعية للسوريين.
كيف يمكن لمشاريع الاتحاد من أجل المتوسط أن تساهم في إعادة الإعمار؟
يسعى الاتحاد من أجل المتوسط لتنفيذ مشاريع تنموية تستهدف دعم الاقتصاد وتوفير فرص عمل، مما يسهل عودة اللاجئين.
ختامًا، يُعد هذا الاجتماع نقطة انطلاق لتجديد التزام الجهات المعنية بتقديم الدعم للسوريين وضمان بيئة آمنة للعودة، مما يجسد الأمل في مستقبل أكثر إشراقًا.
