أوقفت إدارة عمليات المرور في دمشق حملة حجز الدرجات النارية التي بدأت صباح أمس الثلاثاء، وذلك بعد انتقادات واسعة من المواطنين وأصحاب الدراجات. الحملة التي استمرت حتى المساء طالت كافة الدراجات من دون استثناء، مما دفع الكثيرين إلى الاعتراض على هذه الإجراءات.
مصدر خاص من إدارة المرور أوضح أن التعليمات الجديدة توجّهت فقط إلى حجز الدراجات المخالفة والتي يقودها أصحابها بطريقة متهورة أو مزعجة للآخرين. يأتي ذلك في الوقت الذي سجّلت فيه وزارة الطوارئ والكوارث 566 حادث مروري بسبب الدراجات النارية في النصف الأول من عام 2026، أسفرت عن 26 وفاة.
حملة حجز شملت الجميع
نفّذ فرع مرور دمشق حملة حجز طالت جميع أنواع الدراجات النارية، بما في ذلك تلك المستخدمة في تطبيقات التوصيل. وقد سجلت مخالفات بسبب دخول المدينة دون تمييز بين الدراجات المرخصة وغير المرخصة، مما أثار حفيظة الكثير من أصحاب الدراجات الذين تجمعوا أمام مبنى محافظة دمشق مطالبين بإعادة تنظيم موقفهم القانوني.
المصدر في إدارة المرور أكّد أنه منذ أمس تم توجيه تعميم بعدم حجز الدراجات المرخصة، على أن تقتصر عمليات الحجز على الدراجات التي تسجل مخالفات أو تديرها عناصر تعيق الحركة المرورية.
تأثير على خدمات التوصيل
أثرت هذه الحملة بشكل ملحوظ على خدمات تطبيق “بي أوردر”، الذي أعلن توقف خدماته في معظم مناطق دمشق. الأمر الذي أثار استياء العاملين في هذا القطاع، حيث اعتبر الكثيرون أن هذه المصادرات تقطع أرزاقهم. محمد الحبشي، سائق توصيل من منطقة المزة، عبّر عن قلقه قائلاً: “هذه مصادرات لم تميز الصالح من الطالح، ولدينا عائلات نعيلها عبر هذه الأعمال ولا قدرة لنا على شراء سيارة.”
حوادث مرورية وإزعاجات
في الآونة الأخيرة، تداول ناشطون مقاطع فيديو توضح حوادث سرقة تُنفذ بواسطة الدراجات النارية، مما زاد من حنق السكان. علاء عبد الرحمن، أحد المتضررين، يحكي عن ابنة أخيه التي أصيبت بحادث مروري، متسائلاً: “ما ذنبها في تهور السائق؟” وأشار إلى التكلفة المرتفعة للعمليات الجراحية التي تحتاجها.
مصدر من إدارة مرور دمشق أشار إلى أن قرار حجز الدراجات يأتي على خلفية الحوادث المتكررة والإزعاج الذي تواجهه الأسر بسبب أصوات الدراجات، خاصة في ساعات الليل المتأخرة.
إجراءات جديدة لاستعادة الدراجات
الدراجات المحجوزة تُنقل إلى مرآب المرور القديم في منطقة الزاهرة، وبإمكان أصحاب الدراجات المرخصة تسوية أوضاعهم عبر تقديم الأوراق اللازمة ودفع قيمة المخالفات.
أصحاب الدراجات يُعبرون عن قلقهم حيال هذه الإجراءات، حيث يعتبر عبد الزراق محمود، أحد أصحاب الدراجات، أن القرارات “المفاجئة” تعيق أعمالهم، مشيراً إلى أنهم يعانون في استرجاع الدراجات المحجوزة.
أرقام وإحصائيات مقلقة
وفقاً لمدير إدارة البحث والإنقاذ في وزارة الطوارئ، شهدت البلاد في عام 2025 استجابة فرق الدفاع المدني إلى 2944 حادث سير، بينما التقديرات للنصف الأول من عام 2026 تشير إلى 1509 حوادث مرورية أدت إلى إصابة 1334 شخصاً ووفاة 81.
هذه المعطيات تعكس أزمة مرورية متنامية في سوريا، مما يستوجب ضرورة تطبيق قوانين صارمة وإصلاحات فعالة لضمان سلامة المواطنين، كما يذكر زيدان.
أسئلة شائعة
1. لماذا تم حجز الدراجات النارية في دمشق؟
الحجز جاء بسبب الزيادة الكبيرة في الحوادث المرورية وسرقة الحقائب باستخدام الدراجات النارية، مما أثار قلق السكان.
2. متى يمكن لأصحاب الدراجات استرجاع دراجاتهم المحجوزة؟
يمكنهم استرجاع دراجاتهم بعد تسوية الأوضاع القانونية ودفع المخالفات المطلوبة.
3. هل تشمل الحملة الدراجات المرخصة؟
القرار الجديد ينص على عدم حجز الدراجات المرخصة، بل يقتصر على المخالفات فقط.
