دراسة: المستويات “الطبيعية” لفيتامين B12 قد تخفي خطرا صامتا على أدمغة كبار السن
أظهرت دراسة جديدة شملت 231 شخصًا مسنًا (متوسط أعمارهم 71 عامًا) يتمتعون بصحة جيدة، أن مستويات فيتامين B12 النشط يمكن أن تكون مؤشرا حاسما على صحة إدراكية أفضل، رغم أن جميع المشاركين لم يعانوا من خرف أو ضعف إدراكي.
نتائج الدراسة
وجدت الدراسة أن متوسط مستوى فيتامين B12 في دماء المشاركين بلغ 414.8 بيكومول/لتر، وهو ما يزيد بشكل كبير عن الحد الأدنى الطبيعي البالغ 148. ومع ذلك، تركّز الانتباه على الشكل النشط بيولوجيا من فيتامين B12، والذي يشير إلى الكمية التي يمكن للجسم استخدامها فعليًا.
تبين أن انخفاض مستوى “B12 النشط” مرتبط بمشاكل إدراكية دقيقة، مثل بطء سرعة التفكير، وضعف معالجة المنبهات البصرية. وأظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي وجود إصابات متزايدة في المادة البيضاء للدماغ، المرتبطة بخطر الخرف والسكتة الدماغية.
العوامل المؤثرة
عند تعديل البيانات لأخذ العمر والجنس والتعليم وعوامل خطر القلب في الاعتبار، اتضح أن تأثير انخفاض B12 النشط أشد وضوحًا في الأفراد الأكبر سنًا. يوضح الدكتور آري غرين، المشرف على الدراسة: “قد تفوت المعايير الحالية لقياس نقص B12 التغيرات الوظيفية الدقيقة”.
وتضيف الباحثة ألكسندرا بودري-ريتشارد أن المستويات المنخفضة من B12 قد تؤثر على الإدراك لأعداد أكبر مما كنا نتوقع. وتوصي الأطباء بمراعاة المكملات لكبار السن الذين تظهر لديهم أعراض عصبية حتى وإن كانت نتائجهم ضمن النطاق الطبيعي.
تحذيرات ودلالات مستقبلية
دراسة شاملة عام 2025 أشارت إلى أن نقص B12 لا يزال عامل خطر يمكن تعديل أثره، لا سيما بين كبار السن والنباتيين. وشددت على أهمية تطوير المؤشرات الحيوية والتصوير الدماغي للكشف المبكر.
بينما أظهرت تحليلات أخرى فائدة محدودة لمكملات فيتامين B، لم تسجل دراسات قاطعة حول دور الجرعات العالية في الحماية من التدهور الإدراكي.
تحليل شامل
الخلاصة توضح أن فيتامين B12 أساسي لسلامة الجهاز العصبي. ومع ذلك، لا يعتبر تناول جرعات كبيرة من B12 حلاً سحريًا. الدراسة تشير إلى ضرورة إعادة تقييم المفاهيم راسخة من حيث ما يُعتبر “طبيعيًا” في نتائج مختبرية.
بينما تُظهر النتائج أن أدمغة العديد من كبار السن قد تشير إلى تغيرات بسيطة في الذاكرة وسرعة التفكير، فإن الأمر يتطلب من الأطباء الانتباه إلى هذه الفجوات في الفحوصات التقليدية.
التوصيات النهائية
تقدم نتائج الدراسة من جامعة كاليفورنيا دعوة للتفكير وتحديث معايير الصحة العامة بما يتماشى مع تطورات الأبحاث العلمية. وعلى الرغم من أنها لا تدعو لإيقاف الالتزام بالإرشادات الطبية الحالية، إلا أنها تفتح باب النقاش حول الحاجة لإضافة مؤشرات جديدة تقيس نقص B12 على نحو أفضل. الوعي بهذه الفجوة يعزز من فرص التشخيص الدقيق والعناية الأفضل لكبار السن.
أسئلة شائعة
1. ما هي أعراض نقص فيتامين B12؟
يمكن أن تشمل الأعراض: التعب، الضعف، مشاكل في الذاكرة، وصعوبة في التفكير.
2. كيف يمكن زيادة مستويات فيتامين B12؟
يمكن زيادة المستويات عبر تناول الأطعمة الغنية بفيتامين B12 مثل اللحوم، الأسماك، منتجات الألبان، أو مكملات الفيتامين تحت إشراف طبي.
3. هل من الضروري إجراء فحوصات لمستويات فيتامين B12 لكبار السن؟
نعم، يُوصى بإجراء فحوصات دورية للمستويات لضمان تجنب النقص وتأثيراته المحتملة على الإدراك.
هذه المعلومات لأغراض التوعية العامة فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص.
