سفير اليابان في سوريا: مسار التعافي يجب أن يكون شاملاً ومستداماً ويقوده السوريون بأنفسهم
انطلقت صباح اليوم، في 1 حزيران 2026، أعمال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص في سوريا، الذي يُعقد للمرة الأولى داخل البلاد، في قصر المؤتمرات بدمشق. يأتي ذلك ضمن إطار دعم جهود التعافي والاستقرار في البلاد، حيث أكّد سفير اليابان في سوريا، أكيهيرو تسوجي، على أهمية هذا الحدث وآثاره المستقبلية.
أهمية المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص
تُعَدُّ هذه الفعالية مناسبة بارزة، حيث شهدت النسخ السبع السابقة استضافة خارجية، مما يجعل من عقدها في دمشق خطوة تاريخية. وأعرب السفير تسوجي عن ترحيب اليابان بهذا الحدث، مشيراً إلى أن مسار التعافي في سوريا يجب أن يكون شاملاً، ويقوده السوريون بأنفسهم لتحقيق الاستدامة.
وأشار الدبلوماسي الياباني إلى أن بلاده دعمت الشعب السوري منذ سنوات، منوهاً بأن المؤتمر يُعَدُّ فرصة لتعزيز الشراكات بين مختلف القطاعات الاقتصادية. ومن المتوقع أن يسهم هذا الحوار في فتح آفاق تطويرية جديدة للتعاون الفعال بين القطاعين الخاص والعام.
محاور المؤتمر والجهات المنظمة
يستمر المؤتمر حتى الثالث من حزيران، حيث تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدعم مباشر من الحكومة اليابانية. يتناول المؤتمر مجموعة من المحاور التي تشمل:
-
تعزيز التعاون بين القطاعات: واحدة من الأهداف الرئيسية هي توسيع دائرة المشاركة بين رجال الأعمال والمستثمرين المحليين والدوليين.
-
تحسين بيئة الأعمال: يسعى المؤتمر إلى تقديم فكرة واضحة عن الوضع الاقتصادي وظروف الاستثمار في سوريا، بما يسهل فرص إعادة الإعمار والتنمية.
-
تطوير المهارات المحلية: عن طريق ورش عمل متخصصة، يهدف المؤتمر إلى رفع كفاءة العمالة الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية.
السياق التاريخي وأهمية الدعم الدولي
هذا التطور يأتي بعد سنوات من النزاع والاضطراب الاقتصادي في سوريا، حيث يسعى العديد من الفاعلين المحليين والدوليين إلى إعادة بناء القطاع الخاص وتحفيز النمو. وبحسب تقارير محلية، يُعزى انخفاض النشاط الاقتصادي إلى تدهور البنية التحتية وعدم الاستقرار السياسي. ومع ذلك، يظهر المؤتمر كخطوة إيجابية في محاولة لتجاوز هذه التحديات، بما يُظهر ثقة متزايدة بقدرة الاقتصاد السوري على استعادة حيويته.
في سياق ذلك، عبّر السفير الياباني عن أمله في أن يُحدث المؤتمر أثراً إيجابياً في حياة السوريين، مضيفاً بأن “التعاون بين القطاعين العام والخاص ينبغي أن يكون البناء القائم على اعتماد المحليين على أنفسهم”.
شريحة مجتمعية تجسد التحديات
خلال المؤتمر، أجرت “سوريا نت” مقابلة مع أحد رجال الأعمال المحليين، الذي أشار إلى أن “التحديات الاقتصادية لا تزال قائمة، لكن الأمل موجود في مثل هذه المبادرات التي تجمع الجميع”، مما يبرز رغبة المجتمع في العمل سوياً نحو مستقبل أفضل.
خاتمة
يمثل المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص محطة فارقة في مسار التعافي السوري، ويعكس الأمل القائم في تحسين الظروف الاقتصادية. عبر تلك المبادرات والشراكات الجديدة، تسعى البلاد للبناء نحو مستقبل أكثر استدامة، يقوده السوريوون بأنفسهم ويتجاوب مع احتياجاتهم وطموحاتهم.
الأسئلة الشائعة FAQ
ما هو المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص في سوريا؟
هو فعالية تجمع رجال الأعمال والمستثمرين لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين القطاعات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال.
متى يُعقد المؤتمر ولماذا؟
ينعقد المؤتمر منذ 1 حتى 3 حزيران 2026 في دمشق، بهدف دعم جهود التعافي الاقتصادي والاستقرار في البلاد.
من يدعم المؤتمر؟
يُعقد المؤتمر بدعم من وزارة الاقتصاد والصناعة، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والحكومة اليابانية.
