معاون وزير العدل من فيينا: سوريا تمضي في مرحلة جديدة لإعادة بناء مؤسسات الدولة
أكد معاون وزير العدل مصطفى القاسم، خلال أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية في مقر الأمم المتحدة بفيينا يوم الإثنين، 1 يونيو، أن سوريا تشرع في مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة وسيادة القانون.
انهيار نظام العدالة خلال الحرب
أوضح القاسم أن البلاد عانت خلال فترة النظام البائد من انهيار عميق في منظومة العدالة، مما أدى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم واسعة النطاق. وأشار إلى تدهور المؤسسات القضائية وخلق بيئة اتسمت بالإفلات من العقاب والخوف والانقسام المجتمعي. بحسب وكالة “سانا”، فإن هذه الفترة أفرزت أزمة ثقة في النظام القانوني في البلاد.
تعزيز دور القضاء وأجهزة إنفاذ القانون
في حديثه، أشار القاسم إلى أن الدولة تعمل حالياً على تعزيز دور القضاء وأجهزة إنفاذ القانون ضمن إطار قانوني ومؤسساتي يهدف إلى حماية الحقوق والحريات العامة. وتتضمن الجهود إصلاح الهيكل القضائي وتعزيز استقلال القضاء، مع إلغاء المحاكم الاستثنائية وترسيخ مبادئ العلانية والشفافية وضمان حق الدفاع.
“نسعى جاهدين لضمان عدم تكرار ما حدث في الماضي، ونعمل على بناء نظام قضاء قوي يضمن حقوق جميع المواطنين”، قال القاسم.
جهود العدالة الانتقالية
كما أضاف القاسم أن الجهود مستمرة في مجالي العدالة الجنائية والعدالة الانتقالية، عبر الكشف عن الحقائق وملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات، وإنصاف الضحايا. تأتي هذه الجهود في سياق تعزيز السلم الأهلي والمصالحة المجتمعية، وتهدف إلى ترسيخ وحدة الدولة والعافية القانونية.
وقد شارك وفد من الحكومة السورية في هذه الدورة، برئاسة معاون وزير العدل، بهدف تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات العدالة الجنائية والعدالة الانتقالية.
الآفاق المستقبلية
هذا التطور يأتي بعد فترة طويلة من العزلة، مما يسلط الضوء على الرغبة الحقيقية في تحسين الوضع القانوني في البلاد على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهها. يقول القاسم: “نحن في بداية مرحلة جديدة، وعلينا جميعاً لعب دورنا في إنجاح عملية إعادة بناء سوريا”.
أسئلة شائعة
ما هي خارطة الطريق لإعادة بناء نظام العدالة في سوريا؟
تهدف الحكومة إلى إصلاح الهيكل القضائي وتعزيز استقلال القضاء مع إلغاء المحاكم الاستثنائية.
كيف ستسهم جهود العدالة الانتقالية في المصالحة المجتمعية؟
عبر ملاحقة مرتكبي الجرائم وإرجاع الحقوق للضحايا، مما يُعزز اللحمة الوطنية ويساهم في السلم الأهلي.
ما هي السبل المتاحة لتعزيز التواصل الدولي في هذا المجال؟
المشاركة في الفعاليات الدولية، كالدورة الحالية في فيينا، لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون عبر البلدان.
