دمشق تحتضن مؤتمر حوار القطاع الخاص السوري: التداعيات الاقتصادية والصمود الوطني
أعلن الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة، روحي الأفغاني، عن أهمية دمشق كمركز حيوي للتجارة والحضارة بين الأمم. جاء ذلك خلال انطلاق أعمال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، الذي يعقد بين 1 و3 يونيو 2026 في قصر المؤتمرات بدمشق.
الواقع الاقتصادي وتأثيرات النزاع
أوضح الأفغاني أن الصراع المستمر في سوريا منذ 14 عاماً أسفر عن خسائر كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي، مما وضع الاقتصاد السوري تحت ضغط كبير. رغم هذه التحديات، تمكّن القطاع الخاص من الاستمرار والمساهمة في الاقتصاد الوطني، مدعومًا بجهود الحكومة في توفير بيئة تمكينية وإطار تشريعي يحمي حقوق الملكية ويعزز قطاع الأعمال.
التوجه نحو التعافي والتنمية المستدامة
شدد الأفغاني على أهمية الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية المؤقتة إلى مدخل التنمية المستدامة، موضحًا أن هذا يتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص. تحدث عن تبني القطاع الخاص لممارسات مسؤولة تعزز الأبعاد البيئية والاجتماعية، وتطوير مهارات الكوادر البشرية بما يتناسب مع متطلبات السوق.
صندوق الفرص: الشراكات الإقليمية
في حديثه، أشار الأفغاني إلى أن الاندماج الإقليمي لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة. تُعتبر سوريا غنية بمقومات استثنائية تجعل من القطاع الخاص قادراً على التنافس بقوة سواء في الداخل أو المهجر.
مؤتمر يجسد التحول في الحوار الاقتصادي
المؤتمر يُعد الأول من نوعه الذي يُعقد في الداخل السوري بعد سبع نسخ سابقة جرت خارج البلاد. يهدف إلى نقل النقاش الاقتصادي مباشرة إلى الداخل وربطه بالقالب الإنتاجي الحالي، وهو ما اعتبره العديد بمثابة خطوة نحو تعزيز الثقة بين المستثمرين المحليين والدوليين.
تتضافر الجهود من وزارة الاقتصاد والصناعة، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وحكومة اليابان، لضمان نجاح هذا المؤتمر الذي يمثل فرصة جديدة لتعزيز النقاشات الاقتصادية الحيوية والعمل على إيجاد حلول مبتكرة للتحديات القائمة.
أسئلة شائعة حول المؤتمر وأهمية القطاع الخاص في سوريا
ما هي أهداف المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص؟
يهدف المؤتمر إلى تعزيز الحوار بين القطاع العام والخاص، ومناقشة استراتيجيات لتعزيز الاقتصاد السوري ودعم جهود التعافي والتنمية المستدامة.
كيف يمكن للقطاع الخاص السوري تعزيز الاقتصاد الوطني؟
القطاع الخاص يمكن أن يلعب دورًا أساسيًا من خلال تبني ممارسات استثمارية مسؤولة، وتطوير مهارات الكوادر، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.
ما هي التحديات التي يواجهها الاقتصاد السوري؟
يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة بسبب تداعيات النزاع المستمر، والتي أدت إلى تراجع كبير في الناتج المحلي الإجمالي وضعف البنية التحتية وارتفاع معدلات البطالة.
مع انتهاء المؤتمر في الثالث من يونيو، يُنظر إليه على أنه بداية جديدة نحو تحسين الظروف الاقتصادية في سوريا وتعزيز دور القطاع الخاص كمكون حيوي في عملية إعادة البناء والتنمية.
