لأول مرة منذ 1988.. فتح بوابات مفيض سد الفرات في الرقة بالحد الأعظمي | فيديو
وثّقت شبكات إعلامية محلية، فتح بوابات مفيض سد الفرات في محافظة الرقة، وذلك بالتزامن مع ارتفاع الوارد المائي إلى السد وتجاوز نسبة امتلاء بحيرة الفرات 97 في المئة. أظهرت تسجيلات مصوّرة تدفق المياه عبر بوابات المفيض بعد بلوغ مخزون البحيرة مستويات مرتفعة، مع توقعات بارتفاع إضافي لمنسوب نهر الفرات في المناطق الواقعة أسفل السد في محافظتي الرقة ودير الزور.
بحسب مصدر من المؤسسة العامة لسد الفرات، يعتبر فتح جميع بوابات المفيض بالحد الأعظمي هذه المرة أمرًا غير مسبوق منذ عام 1988، حيث شهد السد حالات ارتفاع في الوارد المائي سابقًا استدعت زيادة في التصريف، ولكن لم تصل الأمور إلى هذا الحد.
إغلاق الجسر الترابي في دير الزور
في تطور متصل، أعلنت محافظة دير الزور عن إيقاف حركة المرور على الجسر الترابي من الساعة 07:00 مساء الأحد، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين مع الارتفاع غير المسبوق في منسوب مياه نهر الفرات. جاء هذا الإجراء بالتزامن مع تحذير أصدرته دائرة الإنذار المبكر، محذرة الأهالي في محافظتي الرقة ودير الزور من ارتفاع منسوب المياه تزامنًا مع زيادة التدفق من 500 متر مكعب في الثانية إلى 800 متر مكعب في الثانية.
وأشار التحذير إلى احتمال رفع التصريف إلى 1000 متر مكعب في الثانية مساء الأحد، نتيجة الظروف الحالية، حيث قد يتجاوز منسوب مياه النهر مترين فوق معدله الطبيعي. دعت الدائرة السكان القاطنين قرب مجرى النهر إلى إخلاء ممتلكاتهم القريبة من الضفاف، ورفع معدات سحب المياه خلال هذه الفترة الحرجة.
تأثيرات الأمطار على الوضع الحالي
بدوره، أكّد الدفاع المدني السوري أن بيانات الرصد تشير إلى استمرار ارتفاع الوارد المائي بسبب الأمطار الوفيرة التي شهدتها المنطقة هذا الموسم، فيما أوضح أنه لا توجد مؤشرات على خطر مباشر على القرى والبلدات، مشددًا على أهمية تعزيز إجراءات الوقاية للأهالي في المناطق المنخفضة المجاورة للضفاف.
إجراء فني لحماية السد
يُصنّف فتح بوابات المفيض ضمن الإجراءات الهندسية الوقائية المتبعة في السدود. الهدف من هذه الخطوة هو تخفيف الضغط الهيدروليكي على جسم السد والحفاظ على سلامته الإنشائية، حيث تمتد عمليات التصريف لتؤدي إلى تمرير كميات إضافية من المياه باتجاه مجرى النهر بشكل منظم.
من الجدير بالذكر أن سد الفرات شهد عمليات تصريف مشابهة في مراحل سابقة، بما فيها عام 2017 خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة على المنطقة، حيث استخدمت بوابات المفيض كإجراء وقائي لمنع تجاوز “منسوب التشغيل الأعظمي”.
مع استمرار ارتفاع الوارد المائي، يظل السكان في المناطق القريبة من ضفاف الفرات في انتظار تطورات الوضع خلال الساعات المقبلة، ونمو الموقف الذي يتعلق بمنسوب النهر أسفل السد.
أسئلة شائعة
ما هي أسباب فتح بوابات مفيض سد الفرات؟
تم فتح البوابات بسبب الارتفاع الكبير في الوارد المائي وبلوغ بحيرة الفرات مستويات غير مسبوقة.
ما هي الخطوات التي اتخذتها السلطات لحماية السكان القريبين من النهر؟
أعلنت السلطات عن إيقاف حركة المرور على الجسر الترابي في دير الزور ودعت السكان لإخلاء ممتلكاتهم والتوخي الحذر عند استخدام الجسور.
خاتمة
هذا التطور يأتي بعد سنوات من مراقبة مستويات المياه، ويعكس الجهود المتواصلة للحفاظ على سلامة السد والمواطنين. من المتوقع أن يكون لتقلبات الطقس المقبلة تأثير عميق على المناطق المجاورة، مما يستدعي تكثيف الوعي والتحذيرات من الجهات المختصة.
