أكد نوح في تصريحات أدلى بها لـ”سكاي نيوز عربية” أن الشعب الليبي انتخب أعضاء الهيئة التأسيسية التي كُلفت بصياغة دستور يرسخ دولة القانون والمؤسسات، واصفًا مشروع دستور 2017 بأنه “أبرز إنجاز وطني” من منطلق ديمقراطي شرعي. تأتي هذه التصريحات في ظل المساعي الدولية المتعددة لحل الأزمة الليبية، مع اقتراح مسار “الحوار المهيكل” الذي تدعمه البعثة الأممية والذي يقترح مرحلة انتقالية لا تتجاوز 24 شهرًا تمهيدًا للانتخابات.
تحديات الاستفتاء على الدستور
رغم مرور سنوات على إقرار الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور في عام 2017، إلا أن الوثيقة لم تعرض بعد على الاستفتاء الشعبي، مما جعلها واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في الأزمة الليبية. وأشار نوح إلى إغراق الساحة السياسية بمبادرات متعددة يطيل أمد المرحلة الانتقالية، الأمر الذي يستدعي أهمية احترام الإرادة الشعبية.
خلفية قانونية ودستورية
تعود المشكلة إلى هيكلية الإعلان الدستوري المؤقت الذي صدر عام 2011 والذي تم تعديله 13 مرة دون التوصل إلى إنهاء المرحلة الانتقالية. وأوضح مدير مكتب دعم السياسات البرلمانية والبحوث بديوان مجلس النواب، عبد الواحد اللافي، أن الإعلان لم يُصمم ليكون إطارًا دائمًا للحكم، مما أدى إلى تفاقم الأزمة السياسية.
موقف الأطراف المختلفة
- نوح: يرى أن استبعاد مشروع 2017 يجسد الصراع السياسي أكثر من كونه خلافًا قانونيًا.
- جازية شعيتير: تشير إلى ضرورة مراجعات دستورية بسبب التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد.
- الهادي بوحمرة: يعارض تحميل النص الدستوري مسؤولية التعثر، مبرزًا أن الأمر متعلق بمصالح قوى سياسية.
إحياء دستور 1951
في ظل عدم نجاح مشروع الدستور الحالي، عادت الأنظار إلى دستور الاستقلال لعام 1951 كمرجعية محتملة للخروج من الأزمة. وحسب رأي نوح، فإن العودة لهذا الدستور قد توفر استقرارًا قانونيًا، ولكن معارضوه يعتبرون أنه لم يعد مناسبًا للواقع الحالي.
محطات دستورية منذ 2011
| السنة | الحدث | الدلالة |
|---|---|---|
| 2011 | إصدار الإعلان الدستوري المؤقت | إدارة الفترة الانتقالية |
| 2013 | انتخاب الهيئة التأسيسية | بدء صياغة دستور دائم |
| 2017 | إقرار مشروع الدستور | بدء الجدل السياسي حول الاستفتاء |
أسئلة شائعة
لماذا لم يتم الاستفتاء على مشروع الدستور حتى الآن؟
تعزى عدم إجراء الاستفتاء إلى اعتبارات سياسية ولعدم بناء توافق مجتمعي حول المشروع.
ما هي أبرز التحديات التي تواجه العملية الدستورية في ليبيا؟
تتواجد تحديات قانونية وسياسية تتعلق بتوزيع السلطة ونظام الحكم الأمر الذي يزيد من تعقيد الموقف.
خاتمة
يبدو مستقبل الاستفتاء على الدستور معقدًا، حيث يشير الخبراء إلى أن الأزمة تتجاوز مجرد الإجراءات القانونية لتصبح انعكاسًا لصراعات سياسية أعمق. مع استمرار النقاش حول دستور 1951 والتعديلات الدستورية الأخرى، يبقى المشهد الليبي محتاجًا إلى حل شامل ينهي المرحلة الانتقالية المستمرة.
