محافظ دمشق: لن نكرر تطبيقات النظام البائد بباسيليا وحقوق الأهالي بماروتا محفوظة
أفاد محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، في حديث له خلال حضور السيد الرئيس أحمد الشرع يوم الثلاثاء، 2 حزيران، أن المرسوم رقم 66 المتعلق بالمنطقتين التنظيميتين “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” هو جزء من رؤية المحافظة لمعالجة القضايا العالقة المتعلقة بالتنظيم وحقوق الأهالي المتضررين. هذا الكيان القانوني يعد من القضايا المجتمعية المعقدة التي تجاوزتها سنين من سوء التطبيق.
تفاصيل وأبعاد القرار
أوضح إدلبي أن عمليات التنظيم السابقة أدت إلى مشكلات كبيرة، آملاً في توضيح آلية المعالجة بشكل يتسم بالشفافية. قال: “حين دخلنا إلى محافظة دمشق، دخلنا لمعالجة مرض قائم، نحن لم نحدثه. الكثيرون سمعوا عن أوضاع 5300 عائلة من أهالي المزة وكفرسوسة الذين فقدوا حقوقهم في الإيجارات والسكن البديل.”
المحافظ أشار إلى أنهم يعملون على تقديم مقترحات تحت إشراف رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن الخطوات ستكون بعيدة عن “تطبيقات النظام البائد الجائرة” وتهدف إلى مصالحة المواطنين. إن هذا المشروع يتطلب دراسة دقيقة للوضع الاجتماعي والاقتصادي للسكان المتضررين.
التحديات القانونية والأنظمة النافذة
في سياق حديثه، حذر إدلبي من أن المحافظة تعمل في إطار قوانين نافذة، مما يقيد بعض صلاحياتها في تغيير الأوضاع بالكامل. وأضاف: “لدينا في دمشق مناطق تنظيمية عديدة، تصل نسبة الحيز الذي يحتاج إلى تنظيم إلى 65%، لذا يجب أن ننظر إلى أي إجراء نظرة شاملة.” هذا الكلام يعد بمثابة تأكيد على أهمية الحذر في اتخاذ القرارات.
خطوات جبر الضرر
أكد إدلبي أن المحافظة اتخذت خطوات فعّالة تجاه جبر ضرر الأهالي في المنطقة الأولى، إذ حصل العديد من المستفيدين على بدلات الإيجار المنصوص عليها. كما شدد على ضرورة حماية حقوق الملاك في المنطقة التنظيمية الثانية، مع الإشارة إلى أنه وفقاً للسياسات الجديدة لن تُطبَّق أي إجراءات قبل الحصول على توافق مع الأهالي المعنيين.
هذا التطور يأتي بعد سلسلة من الإجراءات التي أعلنتها المحافظة في 12 أيار الماضي، والتي تضمنت تعويض الملاك ورفع بدلات الإيجار، إضافة إلى معالجة ملفات السكن البديل واستكمال البنى التحتية.
الانفتاح على المجتمع
أشار المسؤولون إلى أهمية مشاركة الأهالي في صياغة القرارات المتعلقة بمناطقهم، حيث يُعتبر الأمر جزءًا من الاستجابة لاحتياجات المجتمع. هذه الاستجابة قد تكون حافزًا لتفعيل دور المواطنين في المشاركة المدنية لخلق أمل جديد بعد سنوات من المعاناة.
أسئلة شائعة
ما هي المنطقة التنظيمية التي تتحدث عنها محافظة دمشق؟
المنطقة التنظيمية “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” هما منطقتان تخضعان لقوانين جديدة تهدف لتنظيم الأوضاع السكنية والحقوق العقارية.
كيف ستتعامل المحافظة مع حقوق الأهالي المتضررين؟
المحافظة أكدت على اتخاذ تدابير لفهم احتياجات الأهالي وحقوقهم، مع وجود خطط جبر ضرر وتعويض مالي للأسر المتضررة.
هل ستُطبق إجراءات جديدة قبل موافقة الأهالي؟
نعم، بحسب المحافظ، لن تُطبَّق أي إجراءات جديدة قبل الحصول على موافقة الأهالي المعنيين، مما يعكس روح التعاون والتفاهم.
الخاتمة
تظل القضايا المتعلقة بالتنظيم في دمشق مثالًا حيويًا على التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع. يمكن القول أن المحافظة تحاول الخروج من سياسات الماضي، مطالبًا بمسؤولية أكبر تجاه حقوق المواطنين، مما يعكس تحولًا مهمًا نحو مستقبل أفضل.
