بعد سحب إقامته.. محكمة ألمانية تؤيد ترحيل سوري متهم بقضية اغتصاب
أيدت محكمة إدارية في ولاية شمال الراين في ألمانيا قرار ترحيل شاب سوري متهم بالمشاركة في اغتصاب قاصر. وقد اعتبرت المحكمة أن الأوضاع في سوريا لم تعد تبرر استمرار الحماية الدولية لهذا الشاب، حيث سحب منه صفة اللجوء.
تفاصيل الحكم
أفادت إذاعة غرب ألمانيا (WDR) بأن المحكمة الإدارية في مدينة آخن رفضت الدعوى المقدمة من الشاب، الذي يبلغ من العمر 17 عاماً، الطاعنة في قرار ترحيله. ويواجه هذا الشاب المحاكمة بتهمة المشاركة في اغتصاب فتاة قاصر من أذربيجان خلال أكتوبر الماضي، بجانب أربعة متهمين آخرين، في منطقة هاينسبرغ-أونتربروخ.
الشاب السوري، الذي وصل إلى ألمانيا عام 2015، ظل يعيش في منطقة هاينسبرغ حتى توقيفه. وحسب مديرية شؤون الأجانب في هاينسبرغ، قامَت بسحب صفة اللجوء بعد سقوط نظام الأسد في أوائل عام 2025، وهو القرار الذي دعمته المحكمة الإدارية معتبرةً أنه يستند إلى أسس قانونية سليمة.
حكم المحكمة: دوافع الترحييل
وفي تعليقه على الحكم، أشار القاضي إلى أن الحرب الأهلية في سوريا قد انتهت، مما يعني أن الشاب لم يعد معرضاً لخطر الاضطهاد، وأن بإمكانه تأمين سبل معيشته هناك. كما ذكر القاضي أن الشاب يمتلك سوابق جنائية متعددة، وهو أمر اعتبرته المحكمة كافياً لدعمه قرار الترحيل.
ولم يحضر المتهم جلسة المحكمة، فيما امتنع محاميه عن تقديم معلومات بشأن خلفيته الشخصية أو مساره التعليمي. وقد التزم الشاب الصمت في القضية الجنائية، على الرغم من أن المتهمين الأربعة الآخرين أدلوا باعترافاتهم أثناء المحاكمة.
ما بعد الحكم
الحكم الذي صدر يوم الثلاثاء يتيح ترحيل الشاب السوري بشكل فوري، لكن تنفيذ القرار يتطلب موافقة النيابة العامة. على الرغم من ذلك، تشير التقديرات إلى أن موافقة الادعاء على ترحيله خلال مجريات المحاكمة الجنائية الحالية تبدو مستبعدة في الوقت الراهن.
أسئلة شائعة
ما الأسباب التي أدت إلى سحب صفة اللجوء للشاب السوري؟
الأوضاع المستقرة في سوريا، بعد انتهاء الحرب الأهلية، جعلت المحكمة تعتبر أنه لم يعد هناك خطر يهدد الشاب، مما أدى إلى سحب اللجوء.
هل سيتم تنفيذ حكم الترحيل فورًا؟
قرار الترحيل يمكن أن يُنفذ فورًا، ولكن يجب الحصول على موافقة النيابة العامة، والتي قد لا تكون متاحة حاليًا نظرًا للظروف القانونية المعقدة.
هذا التطور يأتي بعد أعوام من التوترات حول قضايا اللجوء في أوروبا، ويعيد فتح النقاش حول حقوق اللاجئين والأمن في الدول الأوربية، في ظل مماطلات قانونية ومجتمعية حول كيفية التعامل مع حالات الجريمة المرتبطة باللاجئين.
