محكمة ألمانية تسحب صفة اللجوء من سوري وتؤيد إمكانية ترحيله.. ما الأسباب؟
قضت محكمة إدارية ألمانية، يوم الثلاثاء الماضي، بسحب صفة اللجوء من شاب سوري يبلغ من العمر 27 عاماً، مشيرة إلى أن التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام الأسد أزالت الأسباب التي كانت تستند إليها الحماية الدولية.
وحسب ما أفاد به موقع “Justiz NRW”، أكدت المحكمة أن القرار الذي صدر عن الغرفة الخامسة يعتبر قانونياً ومشروعاً، موضحة أن المدعي قد حصل على صفة لاجئ عام 2015 بعد اعتباره معرضاً للخطر في بلاده.
تفاصيل قرار المحكمة
بدأت إجراءات سحب صفة اللجوء في نهاية عام 2025 من قبل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، بعد تقييم الأوضاع في سوريا، حيث اعتبرت أن المخاطر المرتبطة بالاضطهاد السياسي لم تعد قائمة. في 23 فبراير 2026، أصدر المكتب قرار سحب صفة اللجوء، إضافة إلى رفض منح المدعي الحماية الفرعية، مع عدم وجود أي موانع قانونية تحول دون ترحيله.
ورفضت المحكمة الدعوى المقدمة للطعن في الحكم، مشيرة في حيثيات قرارها إلى أن التغيرات السياسية بعد سقوط النظام قد أدت إلى تغيير الظروف التي استندت إليها الحماية سابقاً. أكدت المحكمة أن الشاب لا يواجه خطر الاضطهاد، واعتبرت أن توافر شروط الحياة في شمال سوريا كافية لتأمين سبل معيشته.
اتهامات جنائية
تجدر الإشارة إلى أن المدعي يخضع حالياً لمحاكمة أمام المحكمة الإقليمية في مدينة آخن، حيث يواجه اتهامات تتعلق بالتحرش واغتصاب فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً. ورغم صدور الحكم، لم يكتسب بعد الدرجة القطعية، حيث يحق له التقدم بطلب استئناف.
تراجع أعداد طالبي اللجوء السوريين
تأتي هذه القضية في وقت يشهد فيه النظام الألماني تراجعاً في أعداد طالبي اللجوء القادمين من سوريا. وقد أفادت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني بأن صافي الهجرة من سوريا انخفض بنسبة 67% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مما يعكس تحولًا دراماتيكيًا بعد سنوات تصدر فيها السوريون قوائم طالبي اللجوء والمهاجرين.
أسئلة شائعة (FAQ)
1. ما هي أسباب سحب اللجوء من المواطن السوري؟
تغيرت الأوضاع السياسية في سوريا بشكل جوهري، مما أزال الأسباب التي استند إليها في الحصول على الحماية.
2. هل يستطيع المدعي الاستئناف ضد القرار؟
نعم، يحق للمدعي تقديم طلب استئناف أمام المحكمة الإدارية العليا.
3. ما هو وضع المهاجرين السوريين في ألمانيا حالياً؟
تشهد ألمانيا تراجعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين السوريين قادماً من احتياجات المقاربات السياسية والاقتصادية في بلدهم.
