كشف جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، الخميس 12 شباط/فبراير 2026، تفكيك قضية أمنية وُصفت بالخطيرة، تتعلق بإدارة مراهنات على توقيت عمليات عسكرية عبر منصة «بوليماركت»، استناداً إلى معلومات سرية حصل عليها جندي احتياط، ما دفع النيابة لتقديم لوائح اتهام بتهم أمنية ورشاوى.
تحقيق أمني مشترك… من الشك إلى تفكيك الشبكة
القضية بدأت، وفق مصادر أمنية، بمؤشرات رصد إلكتروني لنشاط مراهنات غير اعتيادي مرتبط بأحداث عسكرية حساسة.
التحقيق قاده جهاز «الشاباك» بالتعاون مع:
- وحدة التحقيق المركزية «أرزيم»
- الشرطة العسكرية
- الشرطة الإسرائيلية
وبحسب ما رصد مراسلنا في تل أبيب من معطيات التحقيق، جرى تتبع حسابات رقمية يُشتبه استخدامها لتوقع توقيت عمليات عسكرية قبل وقوعها.
من هم المشتبه بهم؟
صحيفة «معاريف» كشفت أن الاعتقالات شملت:
- جندي احتياط
- مدنياً على صلة بالقضية
ويُشتبه في أن الجندي استغل اطلاعه على معلومات مصنفة خلال خدمته الاحتياطية، ومرر مؤشرات زمنية حساسة استُخدمت لاحقاً في المراهنات.
مصدر أمني قال:
«القضية لا تتعلق بالتسريب الإعلامي… بل بتحقيق مكاسب مالية من أسرار عملياتية».
كيف جرت المراهنات؟ منصة «بوليماركت» في الواجهة
التحقيق أشار إلى استخدام منصة «بوليماركت»، وهي موقع مراهنات توقعية أُطلق عام 2020.
المنصة تتيح:
- المراهنة على أحداث سياسية وعسكرية
- التداول بعملات رقمية
- التسجيل دون هوية حقيقية
هذا الطابع المجهول جعل تتبع النشاط أكثر تعقيداً، وفق جهات التحقيق.
لماذا تُعد القضية خطيرة أمنياً؟
مسؤول أمني مشارك في التحقيق أوضح:
«المراهنة على توقيت عمليات قد تكشف نوايا أو تحضيرات ميدانية».
أي نشاط مالي مبني على معلومات سرية قد يشكل مؤشراً استخباراتياً معادياً، حتى لو لم يُقصد تسريبها مباشرة.
لوائح اتهام بتهم متعددة
بعد استكمال التحقيق وتشكيل قاعدة أدلة، قررت النيابة العامة توجيه اتهامات تشمل:
- مخالفات أمنية خطيرة
- الرشوة
- عرقلة سير العدالة
التفاصيل الكاملة بقيت خاضعة لأمر حظر نشر بقرار قضائي.
بيان أمني: «سنتعامل بحزم»
في بيان مشترك، أكدت الأجهزة الأمنية:
«ننظر بخطورة بالغة إلى الأفعال المنسوبة… وسنعمل لإحباط أي استخدام غير قانوني لمعلومات مصنفة».
البيان شدد على ملاحقة جميع المتورطين دون استثناء.
موقف الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي علّق بدوره، معتبراً أن:
«أي استخدام لمعلومات مصنفة لتحقيق مكاسب شخصية يُعد إخلالاً خطيراً بالقيم العسكرية».
وأكد اتخاذ إجراءات:
- جنائية
- قيادية
- تنظيمية داخل الوحدات
كما أشار إلى أن التحقيق لم يُظهر وقوع ضرر عملياتي مباشر.
مشهد داخل المؤسسة الأمنية: صدمة صامتة
داخل الأوساط العسكرية، وُصفت القضية بأنها «اختراق أخلاقي» أكثر من كونها تسريباً تقليدياً.
ضابط احتياط قال لمراسلنا:
«الخطر هنا مالي‑سلوكي… لا أيديولوجي».
في ممرات إحدى القواعد العسكرية، بدت النقاشات محمومة حول ضوابط استخدام المعلومات خارج الخدمة.
تحليل الأثر: هل تغيّر إسرائيل قواعد السرية؟
1. تشديد الرقابة الرقمية
القضية ستدفع لتعقب نشاط الجنود على منصات العملات الرقمية.
2. مراجعة بروتوكولات الاحتياط
الاحتياط يشكل حلقة أمنية حساسة لاحتفاظه بالمعلومات دون رقابة يومية.
3. تهديد جديد: «المضاربة الاستخباراتية»
تحويل المعلومات السرية إلى أدوات ربح مالي قد يصبح نمطاً استخباراتياً حديثاً.
خبير أمن سيبراني قال:
«الحدود بين التسريب والمضاربة بدأت تتلاشى رقمياً».
أبعاد أوسع: التكنولوجيا تفتح ثغرات جديدة
العملات المشفرة ومنصات التوقعات خلقت بيئة يصعب ضبطها أمنياً.
أي حدث عسكري يمكن تحويله إلى «سوق مراهنات» في الزمن الحقيقي.
FAQ — أسئلة شائعة
ما طبيعة القضية؟
مراهنات على توقيت عمليات عسكرية باستخدام معلومات سرية.
من يقود التحقيق؟
الشاباك بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية.
هل وقع ضرر أمني؟
الجيش قال إنه لم تُسجل أضرار عملياتية مباشرة.
