مضيق هرمز وحزب الله يعمّقان مأزق واشنطن وطهران
تتسارع الأحداث في مضيق هرمز مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يعكس الصراع للدبلوماسية التقليدية محطات جديدة تتعلق بمستقبل النفوذ والردع في الشرق الأوسط. في حواراتٍ مع “رادار” على سكاي نيوز عربية، حذّر كبير الباحثين في المجلس الأطلسي سمير التقي والخبير في الشؤون الإيرانية فراس إلياس من تغييرات جذرية تتجاوز النوايا الدبلوماسية.
ضغوط متزايدة على ترامب
يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديات متعددة على الأصعدة الداخلية والخارجية، مما يقلص خياراته. يقول التقي: “ترامب يحتاج إلى إثبات جدارته السياسية والعسكرية”، مشيرًا إلى أن التأخير في التحركات يكشف عن عدم استقرار الإدارة الأميركية. وفي نفس السياق، تسعى إيران لاستغلال الوضع برفع سقف مطالبها.
رسائل إيرانية واضحة
تشير تقديرات التقي إلى أن طهران ترسل عدة إشارات، منها اعتبار أي اعتداء على حزب الله هجومًا على إيران، وقدرتها على كبح حركة الاستطلاع الأميركية قرب سواحلها. هذا بالإضافة إلى ربط أمن الملاحة في مضيق هرمز بمسار المفاوضات الجارية.
هرمز وهيبة الولايات المتحدة
في طيف المشهد العسكري، يتساءل التقي عن فعالية الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، مشددًا على أن السفن لا تزال تصل إلى الموانئ الإيرانية. ويبرز قلق الأوساط العسكرية بشأن حرية الملاحة، حيث تتحول التهديدات الإيرانية إلى تحديات مباشرة للمكانة الأميركية.
انقسام داخلي في إيران
من جانبه، ينبه التقي إلى حالة الاستعصاء داخل الهياكل الحكومية الإيرانية، مستشهداً بتحذيرات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من عواقب التصعيد. تبدو القرارات منقوصة، إذ لا يزال الحرس الثوري يحتفظ بالسلطة النهائية وسط انقسامات داخلية.
مفاوضات وجود لا مفاوضات ملفات
يحدد إلياس طبيعة أزمة المفاوضات الحالية بأنها تتعدى التفاصيل التقنية، حيث تسود أمنية النخبة التي تقود التفاوض اليوم. يعكس الحرس الثوري ملفات الأزمة بكونها عناصر أساسية لبقاء النظام، مما يفسر الجمود الدبلوماسي الحالي.
الحرب أم التسوية؟
يخص إلياس المواقف الإيرانية بقناعة متزايدة بأن “الحرب التي تحفظ مقدرات الدولة أفضل من السلام الذي ينزع إيران كلها”. ترسخ هذه القناعة مخاوف إيران من أن أي اتفاق مع واشنطن قد يؤدي إلى عزلها وضعفها.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما الذي يحرك الصراع الأمريكي الإيراني؟
الصراع محوره النفوذ والردع، حيث تسعى كل من واشنطن وطهران لتعزيز مواقعهما وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.
كيف تؤثر هذه الأحداث على مستقبل حزب الله؟
حزب الله يعتبر ركيزة للنفوذ الإيراني، وأي تراجع عنه قد يؤثر سلبيًا على شبكة الحلفاء الإيرانية في المنطقة.
هل يمكن تجنب صراع أوسع بين الجانبين؟
السيناريوهات تشير إلى منطقة رمادية بين التسوية والمواجهة، مما يرتب تبعات خطيرة على استقرار المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن هذا التطور الإقليمي يأتي بعد سلسلة من العوامل السياسية المعقدة التي تعمل على إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
