نزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تهديدات إسرائيلية باستهدافها
شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، موجة نزوح كبيرة للسكان، محدثة حالة من الارتباك والذعر، بعد تداول تقارير تفيد باحتمالية تعرض المنطقة لغارات جوية إسرائيلية. هذا التطور يُعتبر تهديدًا جديدًا للهدنة القائمة بين إسرائيل وحزب الله، وسط توترات شديدة تكتنف الساحة اللبنانية.
أفادت وكالة “الأناضول” بأن حركة المرور في الطرق المؤدية إلى الضاحية الجنوبية شهدت ازدحامًا شديدًا، بعدما غادر عدد كبير من السكان المنطقة متجهين إلى وسط بيروت ومناطق أخرى. العديد من المواطنين أمضوا ساعات عالقين في حركة السير، يتفقدون الأخبار بقلق شديد.
تأجيل امتحانات في الحدث وصيدا
في ظل هذه التطورات الأمنية، أعلنت الجامعة اللبنانية عن تأجيل امتحانات الطلاب المقررة في مدينة رفيق الحريري الجامعية – الحدث، بالإضافة إلى فروعها في مدينة صيدا جنوبي البلاد. وذكرت الجامعة في بيان أن القرار جاء بسبب “تطور الظروف الأمنية”، مشيرة إلى أن الامتحانات في بقية الفروع ستُجرى وفق البرنامج المحدد مسبقًا.
أوامر إسرائيلية بمهاجمة الضاحية
في وقت سابق الاثنين، أعلنت كل من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنهما قد أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي لتنفيذ هجوم على الضاحية الجنوبية. أكد المسؤولان أن القرار جاء “في أعقاب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله”، وهو ما يزيد من القلق في أوساط المواطنين.
خروقات متواصلة للاتفاق
على الرغم من الهدنة المعلنة، تستمر الخروقات المتكررة. إذ تواصل إسرائيل عمليات القصف وتنفذ غارات في مناطق مختلفة من جنوبي لبنان، مما يودي بحياة العديد من المدنيين ويؤدي إلى تدمير المنازل. من جهة أخرى، يرد حزب الله على هذه الهجمات عبر استهداف القوات والآليات العسكرية الإسرائيلية.
تصعيد ميداني قبل جولة التفاوض
تتزامن هذه التطورات مع تصعيد ميداني شهده جنوبي لبنان، حيث أعلنت إسرائيل عن توسيع عمليات التوغل البري، وقيامها بالسيطرة على مناطق استراتيجية مثل قلعة الشقيف في محافظة النبطية. يأتي ذلك في وقت تقترب فيه جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية، مما يزيد من توتر الأوضاع.
أسئلة شائعة (FAQ):
1. لماذا يتم نزوح السكان من الضاحية الجنوبية؟
السبب الرئيسي هو التهديدات الإسرائيلية باستهداف المنطقة، التي أثارت حالة من القلق والذعر بين السكان.
2. ماذا عن الإجراءات التي اتخذتها الجامعة اللبنانية؟
أعلنت الجامعة عن تأجيل امتحاناتها بسبب الظروف الأمنية المتطورة في المنطقة.
3. كيف كانت ردة فعل حزب الله على الأعمال الإسرائيلية؟
رد حزب الله باستهداف القوات والآليات العسكرية الإسرائيلية، مثلما حدث سابقًا خلال الخروقات المتكررة للهدنة.
هذا التطور يأتي في سياق طويل من التوترات بين إسرائيل وحزب الله، مما يُخشى أن يؤثر على استقرار المنطقة في الأيام المقبلة، وسط مداولات عالية المستوى حول المساعي السلمية.
