وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الأربعاء، على تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي)، ليصبح المحامي والمصرفي البالغ من العمر 56 عاماً على رأس المؤسسة المعنية بتحديد السياسة النقدية في وقت يزداد فيه التضخم، الأمر الذي قد يجعل من الصعب خفض أسعار الفائدة مثلما يطالب الرئيس دونالد ترامب.
وكان مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، أقر، الثلاثاء، تعيين وارش لولاية مدتها 14 عاماً في مجلس محافظي البنك المركزي الأمريكي المكون من 7 أعضاء.
The Senate confirms Trump pick Kevin Warsh as Federal Reserve chair, bringing new leadership to the powerful central bank. https://t.co/73AaofpkVn
— The Associated Press (@AP) May 13, 2026
وينتظر أداء اليمين في كلا المنصبين التوقيعات النهائية من البيت الأبيض على الأوراق التي أرسلها مجلس الشيوخ. وسيتسلم وارش مقاليد القيادة من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته يوم الجمعة. لكنه سيظل عضواً في مجلس محافظي البنك المركزي.
وسيترك ستيفن ميران، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي، الذي يعد حالياً أكبر مؤيد لخفض أسعار الفائدة في البنك المركزي، مقعده في المجلس لإفساح المجال أمام وارش.
ومن المتوقع أن يتولى وارش رئاسة الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الاتحادي في 16 و17 يونيو (حزيران) لينضم إلى البنك المركزي الذي يخوض صانعو السياسات فيه نقاشاً حاداً بخصوص اتجاه أسعار الفائدة.
وذهب أعضاء بالبنك المركزي الأمريكي إلى ضرورة نظر البنك في رفع أسعار الفائدة، لقلقهم من أن التضخم يتسع نطاقه حتى إلى ما هو أبعد من تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب والارتفاع الحاد في أسعار النفط بسبب الحرب مع إيران.
وأظهرت بيانات وزارة العمل أن مؤشر أسعار المنتجين، وهو عنصر رئيسي في التضخم العام، قفز 6% في أبريل(نيسان) مقارنة بالعام السابق.
وهذه هي أسرع وتيرة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022 عندما كان البنك المركزي يكافح ارتفاعاً قياسياً في الأسعار لم يسبق له مثيل منذ 40 عاماً من خلال رفع أسعار الفائدة بشدة.
يتوقع محللون أن يكون مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 3.8% الشهر الماضي، مبتعداً أكثر عن هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وفي الفترة التي تسبق اجتماعه الأول، قد يضطر وارش إلى التعامل مع مجموعة منقسمة من صانعي السياسة مع تزايد التأييد لخطاب أكثر تشدداً يشير إلى أن رفع سعر الفائدة محتمل بقدر خفضه في الأشهر المقبلة.
وعبر 5 على الأقل من صانعي السياسة النقدية التسع عشر في مجلس الاحتياطي الاتحادي عن رغبتهم في هذا التغيير اعتباراً من أبريل (نيسان).
ومن المقرر أيضاً أن يصدر صانعو السياسة في المجلس في يونيو (حزيران) توقعات جديدة لمسار أسعار الفائدة. وتبدو توقعات مارس (آذار) بخفض واحد لأسعار الفائدة هذا العام متقادمة على نحو متزايد، إذ يظل معدل البطالة عند نحو 4.3% مما يشير إلى أن سوق العمل قد لا تحتاج إلى دعم خفض أسعار الفائدة.
ومع ذلك، استمر التضخم في اكتساب قوة دافعة. فقد أظهر تقرير حكومي أمس الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين ارتفعت في أبريل نيسان بأسرع وتيرة خلال 3 سنوات.
ولا تتوقع الأسواق المالية حالياً أي تغيير في نطاق سعر الفائدة الحالي بين 3.5 -3.75% هذا العام، على أن يكون رفع سعر الفائدة في يناير (كانون الثاني) المقبل.
