وقالت فان كيركوف خلال مؤتمر صحفي في جنيف: “هذه ليست بداية وباء، هذه ليست بداية جائحة. هذا ليس كوفيد-19، هذه ليست الإنفلونزا”. وأضافت أن الفيروس “لا ينتشر بنفس طريقة انتشار كورونا”، مؤكدة أن معظم فيروسات “هانتا” لا تنتقل بين البشر على الإطلاق.
أوضحت فان كيركوف أن الخطر على سكان العالم بشكل عام لا يزال منخفضا، وكذلك بالنسبة لسكان جزر الكناري، حيث تتجه السفينة السياحية “إم في هونديوس”. وأكد مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن “الخطر على الصحة العامة منخفض” رغم خطورة الحادثة.
يعود تفشي الفيروس إلى فيروس “أنديز” (Andes virus)، وهو النوع الوحيد من فيروسات “هانتا” المعروف بقدرته المحدودة على الانتقال بين البشر، ويحدث ذلك حصرا عبر الاتصال الوثيق والمطول بين الأشخاص، خاصة بين أفراد الأسرة الواحدة أو مقدمي الرعاية الصحية أو الأقران في الأماكن المغلقة.
وبناء على ذلك، أوضحت الخبيرة أن ركاب السفينة يشكلون خطرا في المقام الأول بعضهم على بعض، حيث قد يكونون قد خالطوا أشخاصا أصيبوا سابقا على متن السفينة، لكنهم قد لا تظهر عليهم الأعراض بعد. ويعني هذا أن الخطر لا يمتد خارج محيط السفينة، وأن طبيعة الفيروس تحد بشكل كبير من قدرته على الانتشار خارج البؤرة المغلقة.
واتخذت المنظمة إجراءات عدة للسيطرة على الوضع: تم نشر خبير من المنظمة على متن السفينة، وتم توجيه جميع الركاب بالبقاء في كبائنهم، وجار تعقيم الكبائن، كما سيتم عزل أي شخص تظهر عليه الأعراض فورا. كما تم إرسال 2500 مجموعة تشخيصية من الأرجنتين إلى مختبرات في خمس دول لتعزيز قدرات الفحص.
وأفادت منظمة الصحة العالمية بتسجيل 8 حالات مرتبطة بالسفينة حتى الآن، من بينها 3 وفيات. وقد تم تأكيد إصابة خمس من هذه الحالات بفيروس هانتا، بينما لا تزال الحالات الثلاث الأخرى مشتبها بها.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت في البداية (بداية مايو) خطر هذا الحدث على السفينة بأنه “معتدل” وعلى المستوى العام “منخفض”، وهي التصنيفات التي لا تزال صامدة حتى الآن.
المصدر: RT
