أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد”، أحمد الهلالي، أن الحكومة السورية تواصل تنفيذ مسارات الاتفاق، ولا سيما في الملفات الإنسانية وملف الدمج، رغم وجود معرقلات قال إن “مثيري الشغب” يقفون خلفها.
وقال الهلالي في تصريحات لصحيفة “الثورة السورية”، إن وزارة العدل لم تتسلم القصر العدلي حتى الآن، رغم تلقي الحكومة “وعوداً متكررة” بشأن ذلك، معتبراً أن بعض الجهات تعمل على عرقلة جهود الحكومة وقيادة “قسد” لاستكمال الاتفاق وتجنيب المنطقة المخاطر.
وأضاف أن المطلوب من “قسد” العمل على تهيئة بيئتها الشعبية لتقبّل عملية الدمج وتعزيز الانتماء الوطني، مشيراً إلى وجود “غياب تام” لرموز الدولة السورية وأعلامها داخل مناطق سيطرة “قسد”، بحسب تعبيره.
وأوضح الهلالي أن الحكومة أفرجت حتى الآن عن 232 من المنتسبين إلى “قسد”، لافتاً إلى أن دفعة جديدة من المفرج عنهم ستخرج نهاية الأسبوع الجاري، وقد تكون “الأخيرة”.
وفي الملف الإنساني، أشار إلى أن الحكومة سهّلت عودة أكثر من 1200 عائلة من أهالي عفرين إلى قراهم وبلداتهم، موضحاً أن هذه العودة أسهمت في إخلاء ثماني مدارس وعدد من المعاهد والمنشآت الحكومية التي كانت تُستخدم كمراكز إيواء.
كما اعتبر الهلالي أن المرسوم رقم 13 يشكل “مدخلاً مهماً” لتثبيت حقوق وحريات المواطنين الكرد، مؤكداً أن الأكراد سيكون لهم “صوت مسموع” داخل البرلمان السوري.
عودة تدريجية للنازحين
تتواصل عودة نازحي منطقة عفرين من محافظة الحسكة إلى قراهم وبلداتهم الأصلية في ريف حلب، ضمن مسار تدريجي تشهده المنطقة منذ مطلع آذار الماضي.
وفي 14 من نيسان الماضي، تحركت قافلة تضم نحو 800 عائلة من أهالي عفرين النازحين في محافظة الحسكة باتجاه مناطقهم الأصلية، في أكبر عملية عودة مسجلة حتى الآن.
وسبق ذلك، في 4 من نيسان الماضي، وصول قافلة تضم نحو 200 عائلة من نازحي عفرين في مدينة القامشلي شمالي الحسكة، ضمن جهود تنظيم عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم.
وكانت أولى هذه القوافل قد انطلقت مطلع آذار الماضي، بعد اتفاق كانون الثاني مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، إذ عادت نحو 400 عائلة من أهالي منطقة عفرين إلى منازلها في ريف حلب، بعد سنوات من النزوح في محافظة الحسكة.
شارك هذا المقال
