أكد الملياردير البريطاني رايان هاوسام، مؤسس مجموعة “ستاي شور” للتأمين والمقيم في دبي، أن دولة الإمارات، وتحديداً دبي، تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً جاذباً لصناع الثروات، مشيراً إلى أن المرونة الاقتصادية والبيئة الضريبية التنافسية التي توفرها الإمارة جعلت خيار العودة إلى المملكة المتحدة غير مطروح بالنسبة لكثيرين.
وأوضح هاوسام، في حديثه لصحيفة “التلغراف” البريطانية، أن مجتمع المغتربين البريطانيين في دبي، الذي يقدر بنحو 250 ألف شخص، أظهر تمسكاً لافتاً بالإمارة، إذ إن آلافاً ممن غادروا مؤقتاً خلال ذروة التوترات الإقليمية عادوا سريعاً فور استقرار الأوضاع، مدفوعين بثقتهم في جودة الحياة واستمرار النمو الاقتصادي في الإمارات.
بريطانيا أهدرت الفرصة
وانتقد هاوسام السياسات الاقتصادية لحكومة حزب العمال البريطانية، معتبراً أنها أهدرت فرصة لاستقطاب المبدعين ورواد الأعمال الذين يسهمون اليوم في دفع النشاط الاقتصادي في دبي. وقال إن تبني حوافز ضريبية أكثر تنافسية كان من الممكن أن يعيد جذب هذه الكفاءات، إلا أن زيادة مساهمات التأمين الوطني والتعديلات المرتبطة بضريبة الميراث فرضت أعباء إضافية على الشركات الصغيرة والعائلية في بريطانيا.
دبي.. الخيار الأكثر جاذبية وريادة
وأشار إلى أن دبي، التي لا تفرض ضرائب على الدخل الشخصي أو أرباح رأس المال في معظم الحالات، أصبحت خياراً أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن بيئة مستقرة وواضحة.
ورغم استثماراته الواسعة في أوروبا، يرى هاوسام أن دبي تمثل المنصة الأنسب لتوسيع إمبراطوريته، التي قدرت قيمتها مؤخراً بنحو 1.2 مليار جنيه إسترليني. وأكد أن البيئة الريادية في الإمارة تشجع على الابتكار بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية والضغوط المالية المتزايدة في الأسواق التقليدية.
وأضاف أن العائلات البريطانية التي استقرت في دبي أصبحت جزءاً فاعلاً من نسيجها الاقتصادي، وتفضل البقاء في بيئة تكافئ الطموح وتوفر استقراراً استثمارياً، مقارنة بما وصفه بالغموض الذي يحيط بالسياسات الضريبية في المملكة المتحدة، والتي اعتبرها “غير داعمة للنمو”.
وفي ختام حديثه، أكد هاوسام، الذي بدأ مسيرته المهنية بائعاً متجولاً قبل أن يصبح من أبرز رجال الأعمال، أن توجهه الشخصي والمهني لا يزال نحو دبي، رغم شرائه عقاراً في لندن يعتزم تحويله إلى نادٍ لرواد الأعمال لنقل خبراته إلى الجيل الجديد.
ويرى أن الفارق الحقيقي يكمن في “الروح الريادية” التي تميز التجربة الإماراتية، مشدداً على أن دبي باتت مركزاً للابتكار وصناعة المستقبل الاقتصادي.
