أصدرت الهيئة السباعية في محكمة النقض السورية، مذكرات توقيف غيابية بحق مدير مكتب الأمن الوطني السابق علي مملوك، وثلاثة وزراء عدل تعاقبوا في حكومات النظام المخلوع، هم: نجم الأحمد، وهشام الشعار، وأحمد السيد، وفق ما أفاد به مصدر في وزارة العدل اليوم الأحد.
وقال المصدر إن تحريك الدعوى من قبل محكمة النقض يُعد تطوراً قانونياً مهماً، نظراً لارتباط القضية المباشر بمحكمة الإرهاب، التي أصدرت خلال سنوات النزاع أحكاماً بحق آلاف السوريين، بحسب ما نقله موقع “روسيا اليوم”.
وأضاف أن صدور مذكرات التوقيف يعني توقيف المطلوبين فور تحديد أماكن وجودهم، في ظل معلومات غير مؤكدة تشير إلى أن اثنين منهم ما يزالان داخل الأراضي السورية.
سلسلة إجراءات ومحاكمات
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة إجراءات ومحاكمات تقول الحكومة السورية إنها تندرج ضمن “مسار العدالة وإعادة الثقة بالمؤسسات”، في حين يصف مختصون في مسار العدالة الانتقالية، هذه الخطوات بالاختبار الحقيقي لجدية السلطات في محاسبة رموز النظام المخلوع وملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة.
ومنذ سقوط نظام الأسد، أعلنت السلطات السورية الجديدة إلقاء القبض على عدد من الضباط والمسؤولين السابقين المتهمين بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق المدنيين، من بينهم اللواء محمد إبراهيم الشعار، وزير الداخلية في حكومة النظام المخلوع، واللواء إبراهيم حويجة، رئيس المخابرات الجوية الأسبق، إضافة إلى عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، والذي يُعد أحد أبرز الوجوه المرتبطة ببداية الثورة السورية عام 2011.
كما أعلنت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الأحد، تجريد رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، وعدد من المسؤولين السابقين من حقوقهم المدنية، إضافة إلى وضع أملاكهم المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة السورية، وذلك خلال الجلسة الثانية من المحاكمة العلنية لعدد من رموز النظام المخلوع.
ويرى حقوقيون أن نجاح مسار العدالة الانتقالية في سوريا يتوقف على مدى قدرة القضاء على الوصول إلى جميع المسؤولين عن الانتهاكات، بغض النظر عن مناصبهم أو رتبهم، مع ضمان علنية المحاكمات وحق الضحايا في معرفة الحقيقة والمشاركة في مسار المحاسبة.
شارك هذا المقال
