سجّلت فرنسا أول إصابة بفيروس “هانتا”، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفرنية اليوم الإثنين، مشيرة إلى وجود 22 حالة مخالطة مسجلة داخل البلاد، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
وأفادت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، بأن فحوصات أظهرت إصابة فرنسية من الركاب الذين تم إجلاؤهم من سفينة الرحلات السياحية “إم في هونديوس” بفيروس هانتا.
وأضافت ريست أن ومن أصل الفرنسيين الخمسة الذين أُعيدوا إلى باريس ووُضعوا في الحجر الصحي، أن حالة امرأة “تدهورت للأسف هذه الليلة، وأظهرت الفحوصات إصابتها”.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعاً جديداً بعد الظهر بهذا الشأن.
وقبل أيام، أثار تفشٍ لفيروس “هانتا” على متن سفينة الرحلات البحرية الهولندية “إم في هونديوس” حالة استنفار صحي دولية، بعدما توفي ثلاثة أشخاص وظهرت إصابات مشتبه بها بين الركاب، ما دفع عدداً من الدول إلى تتبع المخالطين واتخاذ إجراءات احترازية لمنع انتشار العدوى.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن السفينة، التي ترفع العلم الهولندي، كانت تقل 147 شخصا، بينهم 88 راكبا و59 من أفراد الطاقم، يمثلون 23 جنسية مختلفة، عندما أُبلغ عن تجمع إصابات بأمراض تنفسية حادة على متنها.
وحتى 4 أيار الجاري، جرى تسجيل سبع حالات، بينها حالتان مؤكدتان مخبريا وخمس حالات مشتبه بها، إضافة إلى ثلاث وفيات ومريض في حالة حرجة داخل العناية المركزة.
وتسارع السلطات الصحية في عدة دول إلى اقتفاء أثر الركاب الذين غادروا السفينة خلال محطاتها المختلفة، بعد تسجيل حالات مرتبطة بسلالة “الأنديز” من فيروس “هانتا”، وهي السلالة الوحيدة المعروفة القادرة على الانتقال بين البشر في ظروف المخالطة الوثيقة جدا، وفق خبراء الصحة.
كيف ينتقل فيروس هانتا؟
بحسب منظمة الصحة العالمية، ينتقل فيروس “هانتا” عادة عبر ملامسة القوارض أو بولها أو لعابها أو برازها، وقد تحدث العدوى أحيانا عبر عضات القوارض.
وتشير الفحوص الأولية إلى أن الحالات المسجلة على متن السفينة مرتبطة بسلالة “الأنديز”، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بين 38 سلالة قادرة على الانتقال من إنسان إلى آخر، لكن ذلك يتطلب مخالطة وثيقة وطويلة، في حين تؤكد منظمة الصحة العالمية أن انتقال العدوى بين البشر يبقى نادرا للغاية.
ويمكن أن يسبب الفيروس متلازمتين خطيرتين:
- متلازمة هانتا الرئوية، التي قد تؤدي إلى فشل تنفسي حاد
- الحمى النزفية المصحوبة بفشل كلوي
وتبدأ الأعراض عادة بالتعب والحمى والصداع وآلام العضلات، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى اضطرابات تنفسية حادة أو نزيف داخلي وفشل كلوي. وتراوح نسبة الوفيات في بعض الحالات بين 20 و40 في المئة، بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية.
ولا يوجد حتى الآن علاج مضاد للفيروسات معتمد أو لقاح خاص بفيروس “هانتا”، في حين تعتمد فرص النجاة بشكل أساسي على التدخل المبكر والرعاية الداعمة داخل وحدات العناية المركزة.
شارك هذا المقال
