أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني أن سوريا تتجه نحو تأسيس مسار مؤسسي ومستدام يتجاوز منطق المساعدات الطارئة والعمل الإغاثي، لبناء شراكة استراتيجية قائمة على الندية والمنفعة المتبادلة.
وقال الشيباني خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى الشراكة، الإثنين 11 آيار، إن سوريا تدخل هذه المحادثات “بأعلى درجات الجدية”، معرباً عن تطلّعه بالخروج من الاجتماع بأرضية تفاهم صلبة، وفقاً لمراسل الإخبارية.
وأضاف أن اللحظة الجيوسياسية الحالية استثنائية وتحمل فرصاً نادرة للمنطقة والقارة الأوروبية معاً، مؤكداً أن الاستثمار في هذه المرحلة يتطلّب سرعة المبادرة، لأن “النوافذ التاريخية تغلق إن لم تستثمر في حينها”.
وأوضح الشيباني أن سوريا تنظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج العربي باعتبارهم شركاء في دعم الاستقرار وإعادة الإعمار، لافتاً إلى أن الموقع الاستراتيجي لسوريا يؤهلها لتكون ممراً آمناً ومستقراً لسلاسل التوريد الإقليمية والدولية.
وفي ما يتعلّق بالشأن الداخلي، شدد وزير الخارجية على أن سوريا لديها “شعب سوري واحد، وليس هناك أقليات أو أكثريات”، مؤكداً أن الجميع محميون ويؤدون أدوارهم ضمن إطار الدستور والقانون السوري.
كما توجّه الشيباني بالشكر إلى دول الاتحاد الأوروبي على استضافة السوريين طوال السنوات الـ14 الماضية، مؤكداً أن الحكومة تعمل حالياً على إعادة بناء سوريا في مختلف القطاعات والمجالات.
وأشار الشيباني إلى أن سوريا تشكّل إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة، ولا سيما بعد عودتها إلى عمقها العربي والإقليمي، مبيّناً أن دمشق تسعى إلى تطوير علاقاتها الإقليمية والدولية وتجاوز إرث الماضي الذي خلّفه النظام البائد.
