وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصل، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الصينية بكين لعقد اجتماعات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في قمة توصف بأنها بالغة الأهمية، وسط استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران وأزمة مضيق هرمز، وفق وسائل إعلام حكومية صينية.
وقال ترمب، قبل مغادرته واشنطن، إنه لا يتوقع أن تحتاج الولايات المتحدة إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران أو تخفيف قبضة طهران على مضيق هرمز بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.
وأضاف للصحفيين: “لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي مساعدة بشأن إيران. سننتصر بطريقة أو بأخرى، سلمياً أو بغير ذلك”.
خلافات مستمرة مع إيران
وبعد أكثر من شهر على بدء سريان وقف إطلاق النار الهش، ما تزال الخلافات بين واشنطن وطهران قائمة بشأن شروط إنهاء الحرب.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي وإنهاء إغلاق مضيق هرمز، في حين تطالب طهران بتعويضات عن أضرار الحرب، وإنهاء الحصار الأميركي، ووقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان حيث يقاتل الاحتلال الإسرائيلي جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
ووصف ترمب هذه المطالب بأنها “هراء”.
تعزيز السيطرة على مضيق هرمز
وفي الوقت نفسه، يبدو أن إيران عززت سيطرتها على مضيق هرمز، إذ قالت مصادر مطلعة إن طهران أبرمت اتفاقات مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي حاولت عبور مضيق هرمز اليوم الأربعاء.
وإذا نجحت الناقلة في العبور، فستكون ثالث عملية مرور معروفة لناقلة نفط صينية عبر المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 من شباط الماضي.
وقالت المصادر إن دولاً أخرى تبحث ترتيبات مشابهة، في خطوة قد تؤدي إلى تكريس سيطرة طهران على الممر المائي الذي تمر عبره الأسمدة والبتروكيماويات وسلع أساسية أخرى مرتبطة بسلاسل التوريد العالمية.
تفاهم أميركي صيني
وقالت إدارة ترمب، أمس الثلاثاء، إن مسؤولين أميركيين وصينيين كباراً اتفقوا الشهر الماضي على أنه لا ينبغي لأي دولة فرض رسوم عبور عبر المنطقة، في محاولة لإظهار توافق بين واشنطن وبكين قبل انعقاد القمة.
ولم تعترض الصين، التي تعد من أكبر مشتري النفط الإيراني وتمتلك علاقات وثيقة مع طهران، على هذه التصريحات.
وتشهد المنطقة توترات متصاعدة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 من شباط الماضي، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي تسبب باضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وحركة الملاحة العالمية.
شارك هذا المقال
