Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    سليم بركات.. “نحّـات اللغة”

    مايو 14, 2026

    لأول مرة منذ 1957.. “هوندا” تتكبد أول خسائر تشغيلية تاريخية بسبب التحول الكهربائي

    مايو 14, 2026

    صداع فني في النصر قبل مواجهة غامبا أوساكا !

    مايو 14, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الخميس, مايو 14, 2026
    • نبذة عن سوريا نت
    • سياسة الخصوصة
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    سوريا نتسوريا نت
    إشترك الآن
    • اخبار سوريا
      1. اخبار إدلب
      2. اخبار الحسكة
      3. اخبار الرقة
      4. اخبار السويداء
      5. اخبار القنيطرة
      6. اخبار اللاذقية
      7. اخبار حلب
      8. اخبار حماة
      9. اخبار حمص
      10. اخبار درعا
      11. اخبار دمشق
      12. اخبار دير الزور
      13. اخبار ريف دمشق
      14. اخبار طرطوس
      Featured
      اخبار سوريا مايو 14, 2026

      سليم بركات.. “نحّـات اللغة”

      Recent

      سليم بركات.. “نحّـات اللغة”

      مايو 14, 2026

      “رحلة قاسيون” اختبار دمشق الكبير بعد الحرب

      مايو 14, 2026

      عبر ممرات التجارة.. سوريا تراهن على الجغرافيا لإنعاش اقتصادها

      مايو 14, 2026
    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • صحة
    • تعليم
    • فن
    • مجتمع
    سوريا نتسوريا نت
    أنت الآن تتصفح:Home » سليم بركات.. “نحّـات اللغة”
    اخبار سوريا

    سليم بركات.. “نحّـات اللغة”

    سليم بركات.. "نحّـات اللغة"
    سليم بركات.. "نحّـات اللغة"
    شاركها
    فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام Threads Copy Link

    عندما تكتب بلسانٍ يختلف عن لسان الطفولة وذكريات البيت الأول وتتبنّى لغةً مختلفةً عرفتها بعد أن فتحتَ باب البيت وخرجت، ذاتك حينها ستغير قميصها اللغوي، وتفرغ حمولتها من الألفاظ وتظهر بهندامٍ مختلف.

    تودّع لغة الذاكرة، لغة الأم المعشّقة بكل الروائح التي تسحبك من يدك للماضي، تترك تلك اللغة المسكونة بالعاطفة الخام، وبقدمك اليمنى تتقدّم صوب اللغة الجديدة المكتسبة، حيث تجد مساحة عذراء تمنح الكاتب “مسافةً جمالية” تفصل بين انفعاله اللحظي والكلمة المكتوبة.

    هذا الانسلاخ العاطفي هو بالضبط ما تكلمت عنه الباحثة اللغوية الأوكرانيّة أنيتا بافلينكو في دراستها المعمقة “العقل ثنائي اللغة” (The Bilingual Mind) عام ٢٠٠٦ إذ تشير إلى أن اللّغة الثانية تخلق مرشحاً نفسياً يتيح للكاتب مساحة من العقلانية، فتخف وطأة الذاكرة المشحونة، وتولّد شخصية أخرى تتنفس من رئة مفردات جديدة، شخصية قادرة على البوح بأشياء قد يمنعها الخجل من قولها باللّغة الأولى.

     وقد يكون ضيق القاموس في اللغة الثانية سببًا للتكثيف والبحث عن المجاز المبتكر والتشبيه غير المطروق لتعويض الغائب من الكلمات مما يفترض أن يزرع في تربة الطفل مع كلماته الأولى. فيصير البحث عن كلمات مناسبة فرضًا يوميًا، وإن هذا العناء اللّغوي يمنح النص أصالة غير متوقعة فيغدو الحرف المكتوب محاولة صادقة لإثبات الذات الكاتبة.

    ***

    مثل هذه التجارب تثبت أن اللغة لا تُورث بالدّم لا تحملها الجينات أو الميمات*، بل تُمتلك بالإبداع، فكثيرًا ما نقرأ لكتّاب يستخدمون لغة ثانية (ولذلك لأسباب كثيرة، سياسية، اجتماعيّة، شخصيّة ربما)، فنشعر بأننا أمام شخص استطاع الإمساك بكل خيوط اللعبة اللغويّة سكنها وسكنته، فكما يُقال نحن نعيش داخل اللغة أكثر مما نعيش داخل أي حيّزٍ جغرافي.

    “كلّما فتشت عنك وجدتك في اللغة” هكذا قال محمود درويش عن “سليم بركات” مثبتًا أنّه يعيش ضمن اللغة، “هذا الكردي جاء ليعلّمنا لغتنا” لم يكن درويش بقوله هذا يتواضع فحسب، بل كان يصف حالة انبهار حقيقية أمام كاتب خلق لنفسه وطناً لغوياً شاسعاً من اللغة الثانية.

    لم يطرق بركات الباب ليدخل عالم اللغة العربية ولم يستخدم المتداول من كلماتها بل فتح نافذة في جدار اللغة وراح يلتقط من حجارتها المنسية من قاع المعاجم التراثية، ليعلي بها نصوصًا لا تشبه إلا نفسها.

     “سليم بركات هو الكرديّ الذي أطال لسان العرب” حين رأى درويش كيف يطوّع سليم الشوكيات البريّة داخل مزهرية من الكريستال الهش، وكيف يروّض الكلمات الجزلة لتسير طواعيةً مع قطيع مفرداته داخل أسوار النّص، أدرك حينها أن بركات يمتلك مفاتيح سحرية لأبواب لم تُطرق من قبله.

    تعمّقت العلاقة بينهما في سنوات العمل المشترك في مجلة “الكرمل” -درويش رئيس التحرير، وسليم بركات هو “الدينامو” والمحرّك الفعلي والمدقق- كانا صديقين يتشاركان القهوة على الشّرفة، درويش ينظر إلى الأفق البعيد باحثًا عن سماء فلسطين، وبركات يحدق في التّفاصيل الصغيرة تحت قدميه، يتأمل ذرات التراب باحثًا عن المنسيين في زوايا الجغرافيا النائية.

    لم يطرق بركات الباب ليدخل عالم اللغة العربية ولم يستخدم المتداول من كلماتها بل فتح نافذة في جدار اللغة وراح يلتقط من حجارتها المنسية من قاع المعاجم التراثية، ليعلي بها نصوصًا لا تشبه إلا نفسها.

    سليم بركات كاتب “نخبوي” بامتياز لا يعنيه إرضاء القارئ الكسول، أو المتلقي الغير جاهز للدخول بتجربة دلالية مختلفة لنموذج أدبي مغاير عما يعرفه ولا يتطابق مع النماذج المتراكمة في ذاكرته، فبركات يكتب نصًا يحتاج إلى جهد حقيقي لفك شفراته، هو لا يغازل الجمهور، بل يفرض عليهم الارتقاء في تلقيهم إلى مستوى لغته، فكما يذكر فوكو أن عملية التلقي قد تصل بأهميتها لعملية الكتابة، وبركات يمنح القارئ الفرصة لتلمس خشونة الخشب العتيق في كل مفردة، متجاوزاً التكاليف الباهظة التي سيدفعها هو ككاتب مع المتلقي ليصلا للمعنى المدهش في طريقٍ وعر ينتهي بواحةٍ غنّاء.

    يمتلك الكلمات ويمنحها من روحه لتبدأ طريقها وتسير على ألسنة الناس بعد سباتٍ طويل، فنجده يستخدم من أسماء الطيور والخيول وأدوات الحرب القديمة ما لا نعرفه، ويعجنها داخل نصٍ حداثيّ سرياليّ.

    هذا التناقض بين “المفردة التراثية الصعبة” و”الخيال الأدبي المعاصر” هو ما خلق الدّهشة الجمالية في أعماله، وأعاد الحياة للتراكيب اليابسة فنراها اخضرّت في شعره ورواياته.

    مفرداته ليست زخارف لغوية منمّقة كنباتات الزّينة، بل هي جذورٌ تضرب عميقاً في التربة، تعيش طويلاً، تتحدى الجفاف، وتُسقى بقطرات متناغمة تسيل من ذاكرة كردية لا تنضب.

     بإزميله نحت بركات اللغة العربية ليحمّلها حمولةٍ مكانيّة من الشمال السّوري من القامشلي تحديدًا وينقل القارئ العربي إلى هناك للمدينة وقراها، إلى صياح الديكة على الأسطح الطينية، وتفاصيل عن العائلات الكردية كما في عدد من رواياته وأشهرها “فقهاء الظلام” التي تناولت حياة الكرد في أواخر العهد العثماني.

     لقد استطاع بركات أن يجعل “الجغرافيا الكرديّة” جزءاً من المخيال العربي وهو إنجاز لم يسبقه إليه أحد بهذا العمق، بركات سادنٌ من سدنة اللّغة العربية القدامى، بعثه الله في القرن العشرين بروح كردية ليمنحها الحياة، ويثبت أن اللغة هي الحامل الأساسي والوحيد للأدب وهي المادة الخام التي تكون طيّعة التشكيل بقدر ما امتلك نحّات اللغة خبرةً معرفيّة.


    * الميمات هي حوامل للصفات الوراثية غير المدركة حسيًّا

    المصدر

    أثر اللغة العربية اللغة العربية سليم بركات محمود درويش
    شاركها. فيسبوك تويتر Threads لينكدإن واتساب تيلقرام Bluesky

    الأخبار المتعلقة

    “رحلة قاسيون” اختبار دمشق الكبير بعد الحرب

    عبر ممرات التجارة.. سوريا تراهن على الجغرافيا لإنعاش اقتصادها

    العفو الدولية تدعو للتحقيق في هدم إسرائيل منازل جنوبي سوريا كجريمة حرب

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تابعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    أخبار خاصة
    اخبار سوريا مايو 14, 2026

    سليم بركات.. “نحّـات اللغة”

    عندما تكتب بلسانٍ يختلف عن لسان الطفولة وذكريات البيت الأول وتتبنّى لغةً مختلفةً عرفتها بعد…

    لأول مرة منذ 1957.. “هوندا” تتكبد أول خسائر تشغيلية تاريخية بسبب التحول الكهربائي

    مايو 14, 2026

    صداع فني في النصر قبل مواجهة غامبا أوساكا !

    مايو 14, 2026
    الأشهر

    جريمة زيدل تعيد “كابوس الفتنة” إلى حمص: تفاصيل ليلة الرعب وحظر التجوال

    نوفمبر 24, 2025

    أسباب زيادة أسعار باقات الإنترنت في سوريا: بين وعود التطوير وتحديات المستخدمين

    نوفمبر 13, 2025

    إصلاحات سوريا الاقتصادية: دمشق ترفض انتظار المجتمع الدولي وتعوّل على الذات

    أكتوبر 16, 2025

    الرئيس أحمد الشرع يعزز التواصل مع الجالية السورية في أمريكا تمهيداً لعهد دبلوماسي جديد

    نوفمبر 10, 2025
    الأكثر مشاهدة

    جريمة زيدل تعيد “كابوس الفتنة” إلى حمص: تفاصيل ليلة الرعب وحظر التجوال

    نوفمبر 24, 20258 زيارة

    أسباب زيادة أسعار باقات الإنترنت في سوريا: بين وعود التطوير وتحديات المستخدمين

    نوفمبر 13, 20256 زيارة

    إصلاحات سوريا الاقتصادية: دمشق ترفض انتظار المجتمع الدولي وتعوّل على الذات

    أكتوبر 16, 20256 زيارة
    اختيارات المحرر

    سليم بركات.. “نحّـات اللغة”

    مايو 14, 2026

    لأول مرة منذ 1957.. “هوندا” تتكبد أول خسائر تشغيلية تاريخية بسبب التحول الكهربائي

    مايو 14, 2026

    صداع فني في النصر قبل مواجهة غامبا أوساكا !

    مايو 14, 2026

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية
    • عنا
    • سياسة الخصوصة
    • سياسة الروابط الخارجية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter