أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، ممثلةً بالمركز الوطني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب، الخميس، عن بدء مشروع إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة وإعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية في المناطق المتضررة، بتمويل من الحكومة اليابانية، وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة، و دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO).
وبينت الوزارة في منشور عبر معرفاتها الرسمية، أن المشروع يمتد لمدة عامين (حتى شباط 2028)، ويتضمن: تنفيذ أعمال المسح والتطهير، وإزالة مخلفات الحرب، والتوعية بمخاطر المتفجرات في المناطق المستهدفة، وإعادة تأهيل آبار مياه الري والقنوات الزراعية، ودعم الأسر الزراعية بالمساعدات الفنية والمدخلات الأساسية، بالإضافة إلى تمكين المجتمعات المحلية من الوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية ومصادر المياه.
وأشارت إلى أن المناطق المستهدفة هي 3 محافظات (حلب، وحماة، وإدلب)، مع التركيز على المناطق الزراعية المتضررة قرب خطوط التماس السابقة، بهدف تعزيز سلامة المدنيين ودعم التعافي الزراعي وتحسين سبل العيش، مؤكدة أن هذا المشروع يعد خطوة مهمة نحو حماية المدنيين، وتهيئة بيئة أكثر أماناً واستقراراً للمجتمعات المتضررة.
“سوريا تعيش فوق بحر من الألغام “
الشهر الفائت، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، إن الألغام ومخلّفات الحرب ما تزال من أخطر التحديات التي تواجه سوريا، مشيراً إلى أن البلاد “تعيش فوق بحر من الألغام والذخائر غير المنفجرة، ما يجعلها من بين أكثر الدول تضرراً بهذا الخطر”.
وأوضح الصالح في منشور عبر منصة “إكس” بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام أن هذه المخلفات تحصد يومياً أرواح مدنيين، إضافة إلى عاملين في مجال إزالة الألغام، في ظل انتشارها في المناطق المأهولة والأراضي الزراعية وتحت الأنقاض وفي البادية.
وأشار إلى أن الجهود المبذولة ما تزال تواجه فجوة كبيرة بين الإمكانات المتاحة وحجم التلوث بالألغام، خاصة مع غياب خرائط دقيقة لمواقعها، مؤكداً العمل على تطوير القدرات الوطنية في هذا المجال.
تفكيك 110 آلاف جسم متفجر بسوريا في 2026
كما أعلن الجيش العربي السوري، الشهر الفائت، أن أفواج الهندسة تمكنت منذ بداية عام 2026 من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف جسم متفجر في مختلف المحافظات، شملت ألغاماً مضادة للأفراد والدروع، وعبوات ناسفة موجهة، إلى جانب آليات ومسيّرات مفخخة، فضلاً عن ذخائر حربية خطيرة غير منفجرة.
وقال إن الأعمال الميدانية تركزت على تأمين المعابر والمدارس والطرق الدولية، إضافة إلى تطهير الأراضي الزراعية، وإغلاق عشرات الأنفاق المفخخة، في محاولة لتقليل المخاطر اليومية التي تواجه السكان، خاصة في المناطق التي شهدت معارك سابقة.
شارك هذا المقال
