مع اقتراب موسم الصيف والارتفاع التدريجي لدرجات الحرارة، وتوجه الكثيرين إلى المسطحات المائية، زادت حوادث الغرق في الأنهار والسدود والبحيرات وقنوات جر المياه وتجمعات المياه الموسمية.
وخلال الأشهر الأربعة الفائتة، سجلت 44 حالة وفاة غرقاً بالمسطحات المائية، الأمر الذي يجعل نشر التوعية وتعزيز الإشراف واتباع قواعد الأمان ضرورة أساسية لحماية الأرواح خلال الموسم الصيفي.
استنفار الكوادر لمواجهة المخاطر
أوضح مسؤول البحث والإنقاذ في فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إبراهيم الحسين، للإخبارية، أنه مع ازدياد حالات الغرق، استنفرت الوزارة كوادرها للاستجابة لأي حادثة، وعلى وجه الخصوص الغطاسون وفرق التوعية.
وأشار الحسين إلى أن فرق التوعية في الوزارة تعمل على بث الرسائل التوعوية حول مخاطر المسطحات المائية وخطورة السباحة فيها، والخسائر الكبيرة في الأرواح التي يمكن أن تحدث، وأشار إلى نشر هذه الرسائل عبر الوسائل المتاحة، وبوجه الخصوص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لضمان وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة.
خطة الوزارة لتوفير فرق الإنقاذ
وفيما يتعلق بخطة الوزارة لتوفير فرق الإنقاذ وتعزيز وجودها في أماكن المسطحات المائية، أكد الحسين أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تستنفر فرق الغطس المنتشرة في معظم المناطق للاستجابة الفورية لأي بلاغ عن حالات غرق، وتعمل على انتشال الغرقى بأسرع وقت ممكن ضمن الإمكانيات المتاحة، سواء من حيث العدد المحدود من الغطاسين المدربين والمؤهلين أم من حيث معدات الغطس الجاهزة للاستخدام.
زيادة عدد الغطاسين والمنقذين
وعن زيادة عدد الغطاسين المؤهلين والمدربين، أوضح الحسين أن الوزارة تعمل على زيادتهم عبر القيام بدورات تأهيل مكثفة لتمكين الغطاسين من الاستجابة بالحد الأدنى، والعمل عبر عدة قنوات على تأمين معدات غطس كافية للاستجابة ولو كانت بالحد الأدنى.
وتأتي هذه الخطوات لتوفير عدد أكبر من الغطاسين المؤهلين والمزودين بمعدات مناسبة، ليتم توزيعهم حسب الأولويات على المسطحات المائية، وبالتحديد في الأماكن التي تتكرر فيها حالات الغرق.
المسؤولية على المجتمع المحلي
وتعمل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على التنسيق مع الجهات المختصة التي يمكن أن تلعب دوراً مهماً في الحد من حوادث الغرق وتعزيز وعي المجتمع حول مخاطر المسطحات المائية، من وزارة الداخلية والقوى الأمنية، والجهات المعنية بإدارة الموارد المائية، والجهات الإعلامية، والفعاليات المحلية في المناطق التي تنتشر فيها مسطحات مائية.
ويأتي هذا التنسيق بهدف حشد مختلف الجهود للحفاظ على سلامة مرتادي المسطحات المائية والحد من الخسائر في الأرواح.
مخاوف حيال زيادة منسوب المياه
وأعرب مسؤول البحث والإنقاذ في فرق الدفاع المدني، عن تخوفهم وقلقهم في الوزارة من زيادة الحالات في هذا الموسم، مع ارتفاع منسوب المياه وزيادة سرعة الجريان في كثير من المسطحات المائية في معظم الأراضي السورية.
وحذّر وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، الإثنين 11 أيار، من تزايد حوادث الغرق في الأنهار والبحيرات والسواقي والمسطحات المائية مع ارتفاع درجات الحرارة في مختلف المناطق السورية.
وأوضح الصالح في منشور عبر منصة إكس، أن فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابت لأكثر من 50 بلاغاً عن حالات غرق خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، أسفرت عن 44 حالة وفاة.
ودعا الصالح الأهالي إلى عدم المخاطرة أو السماح للأطفال بالاقتراب من البحيرات والأنهار والسدود من دون رقابة، مشدداً على ضرورة توعية الأطفال بمخاطر السباحة في هذه المواقع، ولا سيما أن المسطحات المائية في سوريا شديدة الخطورة وغير صالحة للسباحة.
