قُتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب 26 آخرون، أمس الجمعة، من جراء غارتين نفذهما الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة، استهدفتا مبنىً مأهولاً بالسكان ومركبة مدنية، في استمرار للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 من تشرين الأول 2025.
وأفادت مصادر طبية لوكالة “الأناضول” التركية، بوصول جثماني قتيلين وستة مصابين إلى مستشفى السرايا الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، عقب استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية مركبة مدنية في شارع الوحدة قرب محطة أبو عاصي وسط مدينة غزة.
وقال شهود عيان إن الطائرة المسيرة قصفت المركبة في أثناء مرورها في الشارع، ما أدى إلى مقتل فلسطينيين وإصابة آخرين، وسط حالة من الاستنفار في المكان.
استهداف مبنى جنوبي غرب غزة
وفي غارة أخرى سبقت ذلك بقليل، قُتل فلسطيني وأصيب 20 آخرون إثر قصف نفذته طائرات حربية إسرائيلية استهدف أحد الطوابق في “عمارة المعتز” بحي الرمال الجنوبي غرب مدينة غزة.
وذكرت مصادر طبية أن مستشفى الشفاء والسرايا الميداني استقبلا القتيل والمصابين عقب الغارة، في حين أفاد شهود بأن الطائرات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على الأقل تجاه المبنى السكني، ما أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار مادية واسعة في العمارة والمباني المجاورة.
وأضاف الشهود أن القصف تسبب بحالة من الذعر بين السكان، بينما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى الموقع لإخلاء المصابين وإخماد النيران.
وتأتي هذه التطورات رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تؤكد وزارة الصحة الفلسطينية أن الخروقات الإسرائيلية منذ بدء الاتفاق أسفرت عن مقتل نحو 857 فلسطينياً وإصابة 2486 آخرين حتى الخميس الماضي.
وكان الاتفاق قد أُبرم بعد حرب مدمرة بدأت في 8 من تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.
شارك هذا المقال
