أكدت المجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي رفضها القاطع لجميع أشكال التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية السورية، مشددةً على أن استمرار التدخلات الإقليمية والدولية يعرقل جهود التوصل إلى حل سياسي شامل، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد.
ودعت المجموعة إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ودعم عملية سياسية يقودها السوريون برعاية الأمم المتحدة، بالتزامن مع تكثيف الجهود لتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة.
وخلال جلسة عقدها مجلس الأمن لمناقشة تطورات الملف السوري، الجمعة، أوضحت المجموعة العربية، في بيان مشترك، أن أي تسوية في سوريا لا يمكن أن تُفرض من الخارج، بل يجب أن تنطلق من إرادة الشعب السوري نفسه، ضمن إطار يحافظ على استقلال سوريا ووحدتها وسيادتها الكاملة.
وأشار البيان إلى أن تعدد القوى الأجنبية المتنافسة على الأراضي السورية خلال السنوات الماضية أسهم في تفاقم معاناة المدنيين وارتفاع معدلات النزوح، إلى جانب تحويل سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الجيوسياسية بين القوى الدولية والإقليمية.
ودعت الدول العربية المجتمع الدولي إلى تعزيز خطوات بناء الثقة بين الأطراف المعنية، وتهيئة البيئة الأمنية والسياسية اللازمة لضمان العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين، إضافة إلى الإسراع في إطلاق عملية إعادة إعمار شاملة تدعم استقرار البلاد.
وأكدت المجموعة العربية أن استقرار سوريا يمثل عنصراً أساسياً للحفاظ على السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط، محذرةً من أن استمرار الأزمة من دون حل سياسي شامل سيُبقي المنطقة عرضةً لمزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
سوريا تدعو المجتمع الدولي إلى الشراكة في استقرارها
وخلال الجلسة، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن إسرائيل تواصل اعتداءاتها وخرقها لاتفاق فض الاشتباك والقانون الدولي، كما أشار إلى استمرار التهديدات الإرهابية، موضحاً مقتل جنديين وإصابة آخرين في هجوم نفذه تنظيم داعش في ريف الحسكة، إضافة إلى إحباط مخطط كبير وتفكيك خلية مرتبطة بـ”حزب الله” كانت تخطط لتنفيذ عمليات واغتيالات.
وختم علبي بالقول إن سوريا “انتقلت من موقع المأساة إلى موقع الفرصة”، داعياً المجتمع الدولي إلى الشراكة في بناء “عدالة تُنجز، واستقرار يترسخ، وكرامة تُصان، وازدهار يُبنى”.
شارك هذا المقال
