افتتحت مديرية الثقافة في محافظة حمص، مساء الأحد، فعاليات “مهرجان حمص المسرحي لعام 2026” في مبنى قصر الثقافة، بحضور حشد من الفعاليات الرسمية والثقافية والإعلامية.
ويأتي المهرجان، الذي يمتد على مدار خمسة أيام متواصلة حتى الحادي والعشرين من أيار الجاري، ليقدم باقة متنوعة من العروض المسرحية التي تعكس الحراك الفني المتجدد في المحافظة.
عروض مسرحية متنوعة ولجان اختيار متخصصة
وقال مدير المكتب الإعلامي في مديرية الثقافة، محمد العلوش، إن هذا المهرجان المسرحي هو النسخة الأولى بعد التحرير وسقوط النظام، ويستمر خلال الفترة من 17 وحتى 21 أيار، وذلك بالتعاون مع جمعية “إنجي” الخيرية.
وأوضح لموقع تلفزيون سوريا أن المهرجان يتضمن مشاركة نحو خمس عروض مسرحية، تشمل مسرحية “سيد الخشبة”، ومسرحية “بورتريه”، إضافة إلى “مدرسة المهاجرين”، ومسرحية “تحت الصفر”، ومسرحية “القارب”، والتي ستُعرض جميعها ضمن أيام المهرجان.
وبيّن أن اختيار العروض كان عبر لجنة تحضيرية وتقييمية، اعتمدت معايير مسرحية متعارف عليها، بهدف انتقاء أعمال تتماشى مع المرحلة الثقافية الجديدة، وما بعد مرحلة التحرير في سوريا.
وأشار إلى أن هذه العروض تُقدَّم للمرة الأولى في مدينة حمص، موضحاً أنها تتناول موضوعات متنوعة تشمل قضايا الحياة اليومية، والهموم الاجتماعية، إضافة إلى أعمال تعالج آثار سنوات الحرب، مثل التهجير وأوضاع المعتقلين وقضايا الظلم التي تعرض لها المدنيون خلال تلك الفترة.
تعاون بين مديرية الثقافة وجهات داعمة
من جهتها أوضحت رئيسة مكتب التمكين والمشاريع الصغيرة في جمعية إنجي الخيرية فاطمة هرموش، أن المشاركة في مهرجان حمص المسرحي جاءت في إطار التعاون مع مديرية الثقافة في حمص.
وبيّنت لموقع تلفزيون سوريا أن دور المكتب يتمثل في دعم وتنظيم الفعاليات ضمن هذا التعاون، بهدف تقديم برنامج عروض مسرحية يشكّل انطلاقة للمشهد المسرحي في عام 2026.
وأشارت إلى أن اختيار المسرحيات كان على عاتق المديرية، فيما جاء دورهم كجمعية في إطار التعاون والدعم التنظيمي.
تباين في آراء الحضور
انقسمت آراء الحضور حول مستوى التنظيم خلال هذه الفعالية، حيث عبّر عدد من المشاركين لموقع تلفزيون سوريا عن رضاهم العام عن سيرها والتنظيم، مشيدين بالجهود المبذولة في إدارة العروض وتنسيق الفقرات خلال أيام المهرجان.
في المقابل، أبدى بعض الحضور ملاحظات تتعلق بالجوانب الفنية، ولا سيما مستوى الصوت داخل العرض المسرحي، إذ رأى البعض أن انخفاض الصوت في المشاهد أثّر على وضوح الحوار، ما انعكس سلباً على تفاعل الجمهور وأدى إلى شعور بالملل لدى جزء من الحضور.
ورغم هذا التباين في الآراء، اتفق معظم الحضور على أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات في المدينة، باعتبارها خطوة تعيد تنشيط الحركة الثقافية والمسرحية، مع التأكيد على ضرورة تطوير الجوانب التقنية في الدورات القادمة، بما يضمن تجربة مشاهدة أكثر تكاملاً ووضوحاً للجمهور.
شارك هذا المقال


