أصدرت وزارة الأوقاف السورية قراراً يقضي باعتبار جميع المساجد في الجمهورية العربية السورية مضمومة حكماً إلى الوزارة، اعتباراً من مطلع العام الجاري.
وبحسب “القرار رقم 575” الصادر عن مجلس الأوقاف المركزي في الوزارة، تتولى مديريات الأوقاف في المحافظات، تنظيم الأوضاع الإدارية والقانونية للمساجد المشمولة بالقرار، وإدراجها ضمن السجلات الرسمية التابعة لها.
ويشمل القرار الجديد، تسوية أوضاع اللجان أو الجهات أو الأشخاص القائمين على إدارة هذه المساجد، بما يتوافق مع أحكامه والتعليمات التنفيذية التي ستصدر لاحقاً عن الوزارة.
كذلك، نص القرار على صرف النفقات الناجمة عن تنفيذه من موازنات مديريات وشُعب الأوقاف التابعة للمساجد المذكورة، في حين تتولى وزارة الأوقاف إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيقه ومتابعة تنفيذه.
“مرحلة جديدة” للعمل المسجدي
وفي تعليق على القرار، قال مدير إدارة شؤون المساجد في وزارة الأوقاف، قاسم الزعتري، إن القرار يأتي بناءً على توجيهات وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، وضمن توجه يهدف إلى “تطوير مساجد الجمهورية العربية السورية والارتقاء برسالتها”.
وأضاف الزعتري أن قرار مجلس الأوقاف المركزي “يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء عمل مسجدي أكثر استقراراً وتنظيماً، بما يحفظ رسالة المسجد ويعزز دوره العلمي والدعوي والمجتمعي”.
وأشار إلى أن وصول الوزارة إلى “مرحلة كفالة جميع المكلّفين الدينيين” يعكس حرصها على تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في المجال الديني ضمن “نظام كفالة شامل ومستدام”.
وأوضح الزعتري أن أكثر من 60 بالمئة من المساجد كانت، خلال فترة حكم النظام المخلوع، خارج مظلة الكفالة المالية الحكومية، معتبراً أن ذلك “أضعف رسالة المسجد وهمّش دوره”، لافتاً إلى أنّ الوزارة تعمل حالياً، بالتنسيق مع مديريات الأوقاف، على تنفيذ القرار “بخطوات تدريجية ومنظمة”، بما يضمن تحقيق أهدافه الإدارية والتنظيمية.
تواصل وزارة الأوقاف السورية، منذ سقوط النظام المخلوع، تنفيذ أعمال إعادة تأهيل وترميم عدد من المساجد في مختلف المحافظات، إلى جانب افتتاح مساجد جديدة، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز دور المؤسسات الدينية وتنظيم إدارتها والإشراف عليها.
شارك هذا المقال
