كشف وزير الصحة مصعب العلي عن خطة حكومية لإعادة بناء نحو 12 مستشفى مدمرا في عدة محافظات سورية، مؤكداً أن القطاع الصحي ينتقل حالياً من مرحلة الطوارئ إلى التعافي المستدام بالشراكة مع جهات دولية.
وقال العلي في تصريح للإخبارية الإثنين 18 أيار، إن الوزارة تعمل وفق خطة واضحة تشمل إعادة تأهيل المشافي والمراكز الصحية، ودعم وتدريب الكوادر الطبية، إضافة إلى التحول الرقمي في القطاع الصحي وتطوير الصناعات الدوائية.
وأضاف العلي أن الواقع الصحي في سوريا لا يزال يعاني من صعوبات كبيرة تتطلب عملاً مستمراً، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل مع الشركاء الدوليين للانتقال من مرحلة الطوارئ إلى التعافي المستدام، وبناء شراكات مستدامة بدلاً من المساعدات المستمرة.
وأوضح وزير الصحة أن الخدمات الصحية تُعدّ عاملاً أساسياً في عودة المهجّرين من المخيمات إلى مناطقهم، مؤكداً أن الحكومة اتخذت قراراً بإعادة توزيع الكوادر الطبية من المدن الكبرى إلى المحافظات البعيدة بهدف جعل الخدمات الصحية متاحة للجميع.
كما أشار الوزير إلى انتهاء التعليمات التنفيذية للمرسوم 68 المتعلق برواتب الكوادر الصحية، مؤكداً أنها ستكون مرضية.
وفي تصريح سابق له على الإخبارية منتصف نيسان أكد وزير الصحة عدم وجود أي نية أو خطة حكومية لطرح المشافي العامة للاستثمار أو الخصخصة، مشدّداً على أن الخدمات الصحية ستبقى مجانية، وأن الدولة ستغطي أي نقص في الإيرادات، مع استمرار المشافي العامة في تقديم خدماتها للمواطنين كما هي.
وفي سياق تطوير القطاع، أوضح الوزير العلي أن الوزارة تعمل على تحسين جودة الخدمات الطبية، بالتوازي مع إقرار عدد من القوانين الصحية الجديدة، بعضها صدر بمراسيم وأخرى لا تزال قيد الإقرار، لافتاً إلى أن تطوير النظام الصحي يتطلب وجود آليات تمويل واضحة ومستدامة في ظل نقص التمويل الذي يُعدّ من أبرز التحديات.
