ذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، برهم صالح، أن المفوضية ستضطر إلى تسريح المزيد من الموظفين وإجراء إصلاحات عاجلة، في ظل انخفاض التمويل والمساعدات الخارجية.
وقال للدول الأعضاء في رسالة إن “المفوضية ليس لديها خيار لأنها تتوقع أن تقل الأموال المتاحة هذا العام بنحو 15% عن 2025، لتصل إلى ما يزيد قليلاً عن 3 مليارات دولار”. وأعلنت المفوضية بالفعل عن إلغاء آلاف الوظائف العام الماضي.
The U.N. refugee agency will need to cut more jobs and make urgent reforms as it faces a fall in funding and foreign aid spending, the organisation’s head said in a letter seen by Reuters. https://t.co/Qht4glnNlM
— Reuters Africa (@ReutersAfrica) May 18, 2026
ويأتي هذا الإعلان، في الوقت الذي يستمر فيه عدد النازحين بسبب الحروب والاضطهاد حول العالم في الارتفاع. وتعمل المفوضية مع الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم في أوكرانيا والسودان ودول أخرى تعاني من الصراعات.
وأضاف صالح في الرسالة التي تحمل تاريخ 15 مايو (أيار) الجاري “يتضح على نحو متزايد أن وضعنا المالي المتوقع لهذا العام، يتطلب منا اتخاذ بعض الخطوات العاجلة”.
تأثير على النازحين
وجاء في الرسالة أن المفوضية، التي تعتمد في الغالب على التبرعات الطوعية، عانت من تراجع التمويل المتاح في 2025 بنحو 30% عن 2024، بعدما خفضت الولايات المتحدة ومانحون آخرون مساهماتهم وحول البعض أموالهم إلى الدفاع.
وأصبح عدد الموظفين الدوليين المتعاقدين الآن أكبر بكثير من عدد الوظائف المتاحة، مما يعني أن هناك مئات الأشخاص لا يشغلون أي منصب لكنهم لا يزالون يتقاضون رواتب.
وذكرت المفوضية أن هناك 3 آلاف موظف دولي تقريباً مقابل 1800 وظيفة فقط. وقال صالح: “للأسف، سنضطر إلى إنهاء عقود الموظفين الذين لم يتمكنوا من الحصول على وظائف بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأضاف في الرسالة “هذه الحالة غير مستدامة من الناحية المالية أو التشغيلية… وتكبد المنظمة تكاليف مالية كبيرة تقدر بنحو 185 مليون دولار خلال الفترة 2026-2028”.
وأشارت المفوضية في بيان إلى أن الخلل في التوزيع الوظيفي، جاء بعد أن خفضت عدد الوظائف للعاملين الدوليين 33% العام الماضي. وأردفت “نعي تماماً القلق الذي يسببه هذا الوضع ونبذل كل ما في وسعنا للتخفيف من آثاره”.
وأضافت “لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد، وما سيترتب على ذلك من تأثير شديد على ملايين النازحين بسبب الحرب والاضطهاد”.

ودعا صالح الدول المانحة إلى توفير تمويل أكثر مرونة، وقال في الرسالة إن الأزمة تفاقمت بسبب زيادة حصة التبرعات التي تمنح بشروط صارمة. وأوضح أن هذا التمويل ارتفع من 24% من الدخل في عام 2024 إلى 44% في عام 2025، ومن المتوقع أن يتجاوز 50% في عام 2026.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أنها ستقلص عدد العاملين لديها بنحو الربع، أي أكثر من ألفي وظيفة، بحلول منتصف هذا العام بعد انسحاب الولايات المتحدة أكبر المانحين.
وقال مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس بعد ذلك، إن الوضع المالي استقر، وأبلغ الدول الأعضاء، أمس الإثنين، بأنه تسنى تمويل 90% من ميزانية المنظمة للسنتين المقبلتين.
