أرمينيا.. مشهد مؤلم يتصدر الحملة الانتخابية لباشينيان
في واقعة أليمة تتجلى في عمق الجراح الوطنية، قاطع أرتيوم غريغوريان، أحد سكان سبيتاك، خطاب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، مطالباً بإعادة حفيده الذي لقي حتفه في حريق دموي التهم ثكنة عسكرية في قرية أزات شرقي البلاد. “أعيدوا لي حفيدي. لقد أخذوه وأحرقوه في أزات”، قالها غريغوريان وسط صرخات الحضور، مما لفت الانتباه إلى مأساة تكتنف المجتمع الأرمني.
سحب قسري واتهامات بالاستئجار
رداً على صرخات الرجل الذي يحمل آلام فقدانه، حاول باشينيان تجاهل الموقف، مشيراً إلى أن زعيم حزب “أرمينيا القوية”، صامويل كارابيتيان، يستخدم مشاغبين مأجورين لتعطيل فعالياته الانتخابية، وهي ظاهرة باتت شائعة حسب قوله. بينما كان الحضور يهتفون “نيكول هو رئيس الوزراء”، تدخّل عناصر مجهولون بزي مدني، إذ تم تكميم فم غريغوريان وسحبه قسراً من المنصة.
في تصريح لاحق، أعرب غريغوريان عن استيائه من تجاهل باشينيان لعائلات الجنود القتلى، مشيراً إلى أن الحكومة لا تسعى لتحقيق العدالة. بينما رد باشينيان على ادعاءاته بمحاولة تسويق حضور الناس لأغراض مالية، مما أثار استهجان الحضور، حيث أيّد أحد الصحفيين أن التعاطف مع الرجل المسن كان أفضل من سد فمه.
تصعيد في الأجواء الانتخابية
هذا وتأتي هذه الأحداث في ظل أجواء سياسية مشحونة قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من يونيو 2025. باشينيان himself، فقد أعصابه أمس في فعالية انتخابية أخرى، مهدداً بالانتقام من خصومه، وهو ما يعتبر علامة على استقطاب سياسي حاد يعيشه الشعب الأرمني بعد هزيمته المدوية في 2020 أمام أذربيجان.
القضايا الجنائية تلوح في الأفق
في تطور مكمل، أعلنت لجنة التحقيق الأرمينية فتح قضية جنائية بعد ظهور مقطع فيديو يظهر تهديدات بالقتل توجه لباشينيان من أشخاص ملثمين. تسلط هذه الأحداث الضوء على عمق الانقسامات السياسية والاجتماعية في أرمينيا والآثار المترتبة على الهوية الوطنية للأرمن في ظل الأزمات المستمرة.
الآثار المحتملة على الساحة الوطنية والدولية
إن هذه الأحداث، التي تمثل تصعيداً دراماتيكياً للحملة الانتخابية لباشينيان، قد تؤدي إلى تداعيات كبيرة على المشهد الأرمني. فالجراح التي خلفتها الحرب الأخيرة لا تزال حاضرة، حيث تراقب الدول المجاورة الموقف عن كثب. الأمر الذي يثير تساؤلات حول استقرار أرمينيا في المستقبل، وإمكانية تحقيق المصالحة الوطنية بعد كل ما شهدته البلاد من مآسي.
أسئلة شائعة
1. لماذا يعتبر الأمر مؤثراً في الحملة الانتخابية؟
حدوث مأساة إنسانية مثل هذه يسلط الضوء على قضايا إنسانية مؤلمة ويؤثر بشكل كبير على آراء الناخبين تجاه الحكومة الحالية.
2. كيف تؤثر الأحداث على الاستقرار في أرمينيا؟
تزيد هذه التوترات من القلق العام وقد تؤدي إلى تدهور الأمن الداخلي، مما يضع ضغوطاً على الحكومة لتعزيز آلياتها الأمنية.
3. ما هي الخطوات القادمة المتوقعة من الحكومة؟
يُنتظر من الحكومة العمل على تعزيز العدالة الاجتماعية والتعامل بجدية مع مطالب المواطنين، خاصّة فيما يتعلق بعائلات الضحايا.
