“رويترز”: اتفاق الطاقة النووية بين أمريكا والسعودية لا يتضمن ضوابط صارمة
أفادت وكالة رويترز أن وزارة الخارجية الأمريكية قد أرسلت رسالة مؤرخة في 18 مايو إلى السيناتور الديمقراطي إدوارد ماركي، تشير فيها إلى أن الاتفاقية النووية المقترحة مع السعودية تتطلب فقط إبرام “اتفاقية ضمانات ثنائية” أقل صرامة مما هو معتاد. جاء ذلك في إطار السعي لتوسيع العلاقات الدبلوماسية وتعميق التعاون في مجال الطاقة النووية بين الولايات المتحدة والمملكة.
القلق المتزايد من عدم انتشار الأسلحة النووية
يؤجج هذا الاتفاق مخاوف دعاة منع الانتشار النووي، وخاصةً بعد تصريح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي قال إن بلاده سوف تسعى لامتلاك أسلحة نووية إذا عملت إيران على ذلك. هذا التصريح يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات شديدة.
وفي السياق نفسه، قام عدد من المشرعين الديمقراطيين في مارس الماضي بتوجيه رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو يطالبون فيها بإدراج بروتوكول الأمم المتحدة الذي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات تفتيش واسعة. كما طالبوا بإدراج التزام طوعي بـ”المعيار الذهبي” لعدم الانتشار، والذي يمنع تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهو المعيار الذي سبق للإمارات أن تبنته عام 2009 قبل بناء أول محطة لطاقة نووية.
تفاصيل الاتفاقية وتداعياتها المحتملة
ذكر بول جواليانوني، أحد كبار مسؤولي الشؤون التشريعية في الخارجية، أن الاتفاقية تخضع الآن “للمراجعة النهائية” لتأمين توقيع الرئيس، وأنها تهدف إلى تأسيس شراكة مدنية نووية طويلة الأمد تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. ورغم ذلك، لم يوضح البيت الأبيض موعد توقيع الاتفاقية أو تفاصيل الضمانات، مكتفياً بالإشارة إلى التزام وزاراته بعدم الانتشار النووي.
في تصريحاته، وصف السيناتور ماركي ما يحدث بأنه “بيع للأمن القومي”، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تمنح السعودية تكنولوجيا نووية دون ضمانات كافية، وذلك في حين أن الإدارة نفسها تتصارع مع إيران حول نفس القضايا.
الآراء المتباينة بين المشرعين
يُظهر تحليل هنري سوكولسكي، المدير التنفيذي لمركز تعليم سياسات عدم الانتشار، ضرورة الضغط على واشنطن لضمان فرض معايير أشد صرامة، بما في ذلك قيود على تخصيب اليورانيوم، مشددًا على أن السماح لأي دولة بصنع الوقود النووي يحتاج إلى ضمانات دائمة للصداقة والالتزام.
هذا التطور الإقليمي يأتي بعد أشهر من التأكيدات المتزايدة حول خطورة الوضع الأمني في الشرق الأوسط، حيث يمكن أن يفتح ثغرات جديدة في استقرار المنطقة. إذا تم تمرير هذه الاتفاقية، سيكون أمام الكونغرس 90 يوماً لتمرير قرارات معارضة، وإلا ستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ وبالتالي تُسمح بمشاركة التكنولوجيا النووية مع السعودية.
أسئلة شائعة
ما هي بنود الاتفاقية النووية بين أمريكا والسعودية؟
الاتفاقية تتطلب إبرام ضمانات ثنائية أقل صرامة، مما يثير المخاوف حول عدم الانتشار النووي.
كيف يؤثر الاتفاق على التوازن الإقليمي؟
يمكن أن يزيد من التوترات الإقليمية، خاصةً مع تحذيرات من إمكانية سباق تسلح نووي في المنطقة.
ما هي ردود الفعل المتوقعة من الكونغرس الأمريكي؟
سيكون أمام الكونغرس 90 يوماً لتمرير أي قرارات معارضة، مما يشير إلى إمكانية نقاشات ضخمة حول هذا الموضوع.
