نشاط متصاعد في المنافذ السورية خلال 2026.. هل تعكس الأرقام تحسنا فعلياً؟
شهدت المنافذ الحدودية السورية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 نشاطاً متزايداً في حركة العبور، حيث بلغ عدد المسافرين نحو 3.415 مليون شخص. يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه عدد السوريين العائدين من دول الجوار، ولا سيما لبنان وتركيا، مع قيام الحكومة بإجراءات تهدف لتسهيل الحركة وتحسين واقع المعابر.
عودة الطوعية: أكثر من مليون سوري يعودون إلى وطنهم
بين علوش أن عدد العائدين منذ “التحرير” وحتى نهاية نيسان قد بلغ حوالي 1.211 مليون شخص. بالتحديد، عاد 715 ألفاً من تركيا، 338 ألفاً من لبنان، 135 ألفاً من الأردن عبر معبر نصيب، و23 ألفاً من العراق عبر معبر البوكمال. ولفت إلى أن الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري شهدت وحدها عودة حوالي 120 ألف سوري من لبنان.
إعادة افتتاح المعابر: خطوة نحو تحسين الوضع الاقتصادي
أشار علوش إلى أن نسبة الحركة عبر المنافذ البرية زادت نتيجة إعادة تشغيل عدد من المعابر، وتحسين البيئة التشغيلية. وأوضح أن الأرقام الحالية تمثل ارتفاعاً واضحاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. استند هذا التحسن إلى عدة عوامل، مثل الاستقرار المتزايد والانفتاح العربي والإقليمي، بالإضافة إلى الإجراءات الحكومية.
التحديات الاقتصادية وتفاوت الفوائد
رغم الأرقام المرتفعة، اعتبر الباحث الاقتصادي محمد علبي أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة تعافٍ اقتصادياً حقيقياً. وأوضح أن جزءاً من الحركة مرتبط بعودة السوريين بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية في لبنان. كما أبرز أن الحركة الموسمية التي تسبق العيد الصيفي تلعب دورًا في الزيادة الحالية.
الوضع الأمني: نحو التحسن
قال مصدر أمني إن الوضع الأمني يشهد تحسناً ملحوظاً، مع تراجع حاد في الأعمال العدائية. وأشار إلى أن العودة إلى سوريا لم تعد بالصعوبة التي كانت عليها في السابق، على الرغم من وجود تحديات كبيرة في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
خاتمة: عودة تدريجية للحيوية
تتجه سوريا نحو مرحلة من التعافي والانفتاح، مدعومة بخطط تطوير شاملة للمنافذ الحدودية. على الرغم من الأرقام المثيرة للإعجاب، تظل التحديات قائمة، مما يتطلب جهودًا متكاملة لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
أسئلة شائعة
ما هي الأسباب وراء زيادة حركة العبور عبر المنافذ السورية؟
تعود زيادة الحركة إلى إعادة تشغيل المعابر وتحسين الإجراءات الحكومية، بجانب الاستقرار النسبي في البلاد.
هل تعكس الأرقام ارتفاع حركة السفر تعافياً اقتصادياً؟
لا تعكس الزيادة في حركة السفر بالضرورة تعافياً اقتصاديا حقيقياً، إذ أن العديد من العائدين يعودون بسبب ظروف معيشية صعبة في دول اللجوء.
كيف يؤثر الوضع الأمني على حركة العبور؟
تحسن الوضع الأمني أدى إلى تسهيل حركة العودة، مع تراجع في الأعمال العدائية ما جعله أكثر أماناً على المسافرين.
