علبي بمجلس الأمن: حماية المدنيين السوريين أساس الشرعية وبوابة الاستقرار
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بتاريخ 20 أيار، أن “حماية المدنيين ليست شعاراً ترفعه سوريا اليوم، بل جرح مفتوح في ذاكرة السوريين”، مشدداً على عزم سوريا تحويل هذه الذاكرة إلى التزام عملي باحترام القانون الدولي الإنساني. جاء ذلك في وقت كانت فيه الأضواء منصبة على الوضع السوري، الذي لا يزال يعاني من تداعيات النزاع المستمر.
حماية المدنيين: ضرورة وليس خياراً
أوضح علبي أن حماية المدنيين هي “أساس الشرعية وبوابة الاستقرار”، محذراً من أن “لا دولة تصمد دون أن تنصف شعبها”. وقد تم تناول هذه النقطة بشكل مستفيض، حيث أشار المضّيف إلى أهمية الربط بين العدالة الانتقالية ووقف الانتهاكات، مشيراً إلى أن هذه العملية ليست “مساراً موازياً، بل ضمانة لعدم التكرار وإنصاف للضحايا وجسر لإعادة الثقة”.
فجوة بين الأقوال والأفعال
انتقد علبي الفجوة القائمة بين أقوال بعض الدول وأفعالها في احترام القانون الدولي الإنساني، موضحًا أن “احترام القانون لا يقاس بما يقال، بل بما يُفعل”. وفي تأكيد على المآسي التي مر بها الشعب السوري، ذكر علبي أن “ما عاشته سوريا لا يزيدنا إلا إصراراً على أن يكون ضحايا الأمس هم صناع المستقبل”.
مرحلة جديدة للتعافي وإعادة البناء
بينما يتم البحث عن سبل إنهاء النزاع، أكد علبي أن حماية المدنيين “لا تنتهي بوقف النزاع، بل تبدأ معه مرحلة جديدة للتعافي وإعادة البناء وعودة اللاجئين”، مشيراً إلى أن هذا الالتزام يتطلب أكثر من مجرد كلمات؛ بل أفعال ملموسة تدل على الاحترام الفعلي للقانون والإرادة الشعبية.
كما لفت إلى أهمية التاريخ في تشكيل الحاضر، موضحاً أن “المشاريع القانونية لتجاوز الآلام السابقة يجب أن تركز على إنصاف الضحايا ومعالجة الجراح القديمة”. وأشار إلى الأحداث التاريخية المؤلمة مثل “تهجير حلب عام 2016” وما أصاب القطاع الصحي من دمار، حيث عجز الكثير من الأطباء عن تقديم الرعاية اللازمة للجرحى بسبب القصف المستمر.
الالتزام بحماية المنشآت الصحية
في سياق متصل، ذكر علبي أنه نتيجة الالتزام بحماية المنشآت الصحية، تمكنت سوريا من التحرر من القوائم المرتبطة بانتهاكات ضد المستشفيات. وقد جاء هذا التصريح ليعكس التزام سوريا الجاد بحماية المرضى والمنشآت الصحية، وهو الأمر الذي يؤكد استمرارية التحسن في أوضاع البلاد.
أسئلة شائعة
1. ما هو رأي إبراهيم علبي حول حماية المدنيين؟
عبر إبراهيم علبي عن أن حماية المدنيين ليست خياراً بل ضرورة أساسية لاستقرار البلاد.
2. كيف ترتبط العدالة الانتقالية بحماية المدنيين؟
يرى علبي أن العدالة الانتقالية تسهم في عدم تكرار الانتهاكات وتساعد في إنصاف الضحايا وإعادة الثقة بين الناس والدولة.
في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح سوريا في تحويل التعهدات إلى أفعال واقعية تساهم في تحقيق السلام والاستقرار للمدنيين؟
